النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٠٤ - فصل فى أن المادة لا تتجرد عن الصورة
لان المقدار لا يوافيه، الا و هو فى حيز [١] مخصوص. و أما ان كان قبوله للمقدار لا دفعة، بل على انبساط، و كل [٢] ما من شأنه أن ينبسط فله جهات، و كل ما له جهات فهو ذو وضع و حيز؛ فيكون ذلك الجوهر ذا وضع و حيز [٣]، و قيل لا وضع له و لا حيز، هذا خلف.
و الذي أوجب هذا كله، فرضنا أنه يفارق الصورة الجسمية، فممتنع أن يوجد بالفعل الا متقوما بالصورة الجسمية. و كيف تكون ذات لا جزء لها بالقوة و لا بالفعل [٤]، تقبل الكم و تساويه.
فبين ان المادة لا تبقى مفارقة، بل وجودها وجود قابل لا غير، كما أن وجود العرض وجود مقبول لا غير [٥] و أيضا فانها لا تخلو: أما أن يكون وجودها وجود قابل، فتكون دائما قابلة للشىء [٦]. و أما أن يكون لها وجود خاص متقوم، ثم تقبل، فيكون بوجودها [٧] الخاص المتقوم غير ذات كم، و قد قامت غير ذات كم [٨]. فتكون المقدار الجسمانى عرض لها، و صير ذاتها بحيث لها بالقوة أجزاء، و قد تقومت جوهرا فى نفسها غير ذى جزء باعتبار نفسها البتة، لعدمها الامتداد فى حيز نفسها [٩]. فيكون ما هو متقوم بانه لا جزء له، يعرض له أن يبطل عنه ما يتقوم به بالفعل،
[١] - هج: لا يوافيه فى حيز، چ: لا يوافيه الا و هو فى حيز، ها د ب ط: يوافيه فى حيز.
[٢] - د ط: فكل، ديگر نسخهها: و كل
[٣] - در چ «و حيز» نيست
[٤] - ط: حيز لها فى القوة لا بالفعل
[٥] - در ب ط ها «بل وجوها ... غير» نيست ولى در هج چ هست، در د در هامش آمده و گويا افزوده است
[٦] - هاد: قابلا لشىء، ب ها: قابلة لشىء
[٧] - ب: لوجودها
[٨] - ط: غير ذى ذات كم، د: غير ذى كم
[٩] - د: له ... نفسه (همه ضمائر مذكر است)