النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٩٤ - فصل فى فسخ ظنون قيلت فى هذا الوضع
مشترك [١]. و ليس و لا واحد من الصورتين [٢] لها ملازمة. بل يصح انتقالها من صورة الى صورة أخرى.
ثم الهواء قد شاهدناه، و هو هواء صحو، يغلظ دفعة، فيستحيل أكثره، أو كله ماء و بردا و ثلجا، و يسقط على ما تحته، و يصحى كرة أخرى فى غاية ما يكون الهواء، ثم لا يلبث ساعة أن يغلظ دفعة أخرى، و يستحيل كذلك [٣]، فيحدث الغيم لا عن بخار البتة يصعد أو يرد من موضع، بل عن ضباب ينزل، و يتصل بوجه الارض؛ و [٤] هذا فى قلل الجبال الباردة، ا فرأينا [٥] ذلك يثبت على الدور؛ حتى يجتمع فى قليل مدة من الثلج و البرد، أمر عظيم، كله هواء قد استحال ماء؛ و العين تشاهده و تراه، لانه يكون [٦] بحيث البصر يحيط بجملته؛ اذا المكان الفاعل لذلك التبريد فى الهواء قليل العرصة [٧].
و أنت قد تضع الجمد فى كوز صفر، فتجد فى خارجه من الماء المجتمع على سطحه، كالقطر شيئا له قدر صالح. و لا يمكن أن ينسب ذلك الى الرشح [٨]؛ لانه ربما كان ذلك حيث لا يماسه الجمد، و كان [٩] فوق مكانه؛ ثم لا نجد مثله اذا كان الماء حارا، و الكوز مملوا. ثم قد يجتمع مثل [١٠] ذلك داخل الكوز، حيث لا يماسه الجمد، و ليس ذلك رشحا [١١] البتة.
[١] - ق: مشتركة؛ ديگر نسخهها: مشترك
[٢] - د، ط، ها، هج، ق: احدى الصورتين؛ ب: واحد من الصورتين
[٣] - ق: لذلك
[٤] - ها «و» ندارد
[٥] - هج، ق: و رأينا
[٦] - د «يكون» ندارد
[٧] - ق: العرضة
[٨] - ها: الترشح
[٩] - ها: فكان
[١٠] - ب: مثال
[١١] - د: برشح؛ ط، ها: رشح