النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٧ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
بمحرك ذلك الفلك، و قد كان بان: انه ليس الغرض فى تلك الحركات شيئا يوصل [١] اليه البتة بالحركة، بل شيئا مباينا، و بان الان: انه ليس جسما.
فبقى أن الغرض لكل فلك، تشبه بشيء [٢]، غير جواهر الافلاك و [٣] موادها و أنفسها. و محال أن يكون بالعنصريات و ما يتولد عنها، و لا أجسام و لا أنفس غير هذه.
فبقى أن يكون لكل واحد منها شوق تشبه بجوهر عقلى مفارق يخصه. و تختلف الحركات و أحوالها اختلافها الذي [٤] لها لاجل ذلك، و ان كنا لا نعرف كيفية وجوب ذلك و كميته [٥]، و تكون العلة الاولى متشوق الجميع بالاشتراك.
فهذا معنى قول القدماء: ان للكل محركا واحدا معشوقا [٦]، و لكل كرة محركا [٧] يخصها، و معشوقا [٨] يخصها. فيكون اذا لكل فلك، نفس محركة تعقل الخير، و لها بسبب الجسم تخيل، أى تصور للجزئيات، و ارادة للجزئيات [٩]. و يكون ما يعقله من الأول [١٠] و ما يعقله من المبدأ الذي يخصه القريب منه، مبدأ يشوقه الى التحرك [١١]. و يكون لكل فلك عقل مفارق، نسبته الى نفسه
[١] - چ: يتوصل
[٢] - هج: شيء
[٣] - ب: عن
[٤] - چ: و جهاتها التي
[٥] - د كميته، هامش: لميته. خ بدل
[٦] - ط: محرك واحد معشوق
[٧] - چ: محرك
[٨] - چ: معشوق
[٩] - در هج «و ارادة للجزئيات» نيست
[١٠] - ط: الأول و ما يفعله، چ الاولى
[١١] - ها چ: التحريك