النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٦ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
ثم وجود كل جزء من أجزاء الفلك على كل نسبة محتمل فى طبيعة الفلك، فليس يجب [١] اذا أن يكون اذا أزيل جزء من جهة، جاز؛ و ان أزيل من جهة، لم تجز بحسب الطبع؛ الا أن يكون هناك طبيعة تفعل حركة [٢] الى جهة، فتجيب الى تلك الجهة، و لا تجيب [٣] الى جهة أخرى، ان عتقت [٤] عن جهتها.
و قد قلنا: ان مبدأ هذه الحركة، ليست طبيعة [٥]؛ و لا أيضا هناك طبيعة توجب وضعا بعينه، و لا جهات مختلفة. فليس اذا فى جوهر الفلك طبيعة تمنع تحريك النفس له، الى أى جهة كانت.
و أيضا لا يجوز أن يقع ذلك من جهة النفس، حتى يكون طبعها أن تريد تلك الجهة لا محالة، إلا أن يكون الغرض فى الحركة مختصا بتلك الجهة، لان الارادة تبع للغرض، و ليس الغرض [٦] تبعا للارادة.
فاذا كان هكذا، كان السبب مخالفة الغرض. فاذا لا مانع من جهة الجسمية، و لا من جهة الطبيعة، و لا من جهة النفس، الا اختلاف الغرض. و القسر أبعد الجميع عن الامكان.
فاذا لو كان الغرض تشبها بعد الأول بجسم من السماوية؛ لكانت الحركة من نوع حركة ذلك الجسم، و لم يكن مخالفا له، او اسرع منه فى كثير من للواضع.
و كذلك ان كان الغرض لمحرك هذا الفلك التشبه [٧]
[١] - در هج «من اجزاء ... يجب» دو بار آمده است
[٢] - ط: الحركة، ب بحركة
[٣] - چ: فتميل ... تميل
[٤] - ط: اعتقت، چ: منعت
[٥] - ط: طبيعية
[٦] - در هج «فى الحركة ... الغرض» نيست
[٧] - چ ط: للتشبه