النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٤٦ - فصل فى النهاية و اللانهاية
فلا مانع عن وجوده [١] معا، و لا برهان على امتناعه، بل على وجوده برهان.
أما من القسم الأول، فان الزمان قد ثبت أنه [٢] كذلك، و الحركة [٣] كذلك و أما من القسم الثاني، فيثبت [٤] لنا ضرب من الملائكة و الشياطين لا نهاية لها فى العدد، كما سيلوح لك الحال فيه. و جميع هذا يحتمل الزيادة عليه. و لا يفيد [٥] احتماله اياها جواز الانطباق، لان [٦] ما لا يترتب فى الوضع و الطبع [٧]، فلن يحتمل الانطباق؛ و ما لا وجود له معا، فهو [٨] فيه أبعد.
و أما السبيل التي يسلكها الناس، فى نفى اللانهاية فى الماضى، فكلها اما من ذائعات محمودة، و اما من مقدمات سوفسطائية؛ و ليس شىء منها ببرهانى [٩].
و الأشياء التي يمتنع فيها وجود الغير المتناهى بالفعل، فليس يمتنع فيها من جميع الوجوه فانا نقول: ان العدد لا يتناهى، و الحركات لا تتناهى؛ بل لها ضرب من الوجود؛ و هو الوجود بالقوة، لا القوة التي تخرج الى الفعل؛ بل القوة بمعنى أن الاعداد تتأتى أن تتزايد؛ فلا تقف عند نهاية أخيرة، ليس وراءها مزداد.
[١] - د: وجودها (دست خورده)
[٢] - ها «انه» ندارد
[٣] - ها: و الحركة ايضا
[٤] - د، ها، هج: فثبت؛ ديگر نسخهها: فيثبت
[٥] - هج: يقصد
[٦] - ق: و لان
[٧] - ب: يترتب فى الوضع و الطبع؛ ديگر نسخهها: ترتيب له فى الوضع او الطبع
[٨] - ب، ها، هج: ففيه
[٩] - ب: برهان