النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٨٢ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
فنقول: يجب ان تعلم: أن المعاد منه مقبول من الشرع و لا سبيل الى اثباته الا من طريق الشريعة و تصديق خبر النبوة، و هو الذي للبدن عند البعث. و خيرات البدن و شروره معلومة، لا يحتاج الى أن تعلم. و قد بسطت الشريعة الحقة التي أتانا بها نبينا [١] حال السعادة و الشقاوة التي بحسب البدن.
و منه ما هو مدرك بالعقل و القياس البرهانى، و قد صدقته النبوة، و هو السعادة و الشقاوة الثابتتان [٢] بالمقاييس، اللتان للانفس، و ان كانت الاوهام منا تقصر عن تصورهما [٣] الان لما نوضح من العلل.
و الحكماء الالهيون رغبتهم فى اصابة هذه السعادة، أعظم من رغبتهم فى اصابة السعادة البدنية، بل كأنهم لا يلتفتون الى تلك، و ان أعطوها، فلا [٤] يستعظمونها فى جنبة هذه السعادة، التي هى مقاربة الحق الأول، و على ما [٥] نصفه عن قريب. فلنعرف حال هذه السعادة و الشقاوة المضادة لها، فان البدنية مفروغ منها فى الشرع.
فنقول: يجب أن تعلم: ان لكل قوة نفسانية، لذة [٦] و خيرا يخصها، و أذى و شرا يخصها.
[١] - چ هج: نبينا محمد المصطفى (چ: المصطفى محمد) صلى الله (چ: عليه) و سلم ب: نبينا و سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و آله (مانند ص ٤٢٣ شفاء چاپ مصر و ص ٦٣٤ چاپ تهران) ط: نبينا، د: سيدنا و مولانا صلى الله عليه و سلم، ها: نبينا محمد عليه السلام
[٢] - چ: الثابتان
[٣] - تنها در ب: تصورهما
[٤] - د ب ها: و لا
[٥] - چ: من
[٦] - ط: لها كمال