النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٤٣ - فصل فى ابطال رأى من ظن ان اختلاف حركات السماء لاجل ما تحت السماء
اذ لا يمكن استثبات الشخص [١].
فهذه الحركة لا [٢] تشبه سائر الحركات التي تطلب كمالا خارجا عنها، بل تكمل هذه الحركة نفس المتحرك عنها بذاتها، لانها نفس استيفاء الاوضاع و الايون على التعاقب.
و بالجملة يجب أن يرجع الى ما فصلناه فيما سلف، حين بينا ان هذه الحركة كيف تتبع التصور [٣] المتشوق، و هذه الحركة شبيهة بالثبات.
فان قال قائل: ان هذا القول يمنع من وجود العناية بالكائنات، و التدبير المحكم الذي فيها؛ فانا سنذكر بعد [٤] ما يزيل هذا [٥] الاشكال، و يعرف ان [٦] عناية البارى، عز و جل [٧]، بالكل على أى سبيل هى، و أن عناية كل علة بما بعدها [٨] على أى سبيل هى، و ان الكائنات التي عندنا كيف العناية بها من المبادى الأول و الاسباب التي توسطها [٩].
فقد اتضح بما أوضحناه: انه لا يجوز أن يكون شىء من العلل يستكمل [١٠] بالمعلول بالذات، الا بالعرض، و انها لا تقصد فعلا لاجل المعلول، و ان كان يرضى به و يعلمه.
[١] - چ: الشخص له
[٢] - در ب «لا» نيست
[٣] - چ: تصور
[٤] - هج: من بعد
[٥] - چ: هذه
[٦] - در چ «ان» نيست
[٧] - در ب د «عز و جل» نيست
[٨] - ب د هج: بعده
[٩] - هح چ: المتوسطة، ب: الاسباب التي وسطها، ها: يتوسطها
[١٠] - ط: مستكمل