النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٩٣ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
فنقول: ان الخلق هو ملكة يصدر بها عن النفس أفعال ما بسهولة، من غير تقدم روية. و قد أمر فى كتب الاخلاق بأن [١] يستعمل التوسط بين الخلقين الضدين، لا بأن يفعل أفعال التوسط [٢]، بل بأن [٣] يحصل ملكة التوسط.
و ملكة التوسط كانها موجودة للقوة الناطقة، و للقوى الحيوانية معا.
أما القوى [٤] الحيوانية، فبان يحصل فيها هيئة الاذعان و الانفعال- [٥].
و أما القوة [٦] الناطقة، فبأن يحصل فيها هيئة الاستعلاء و اللاانفعال [٧]، كما ان ملكة الافراط و التفريط موجودة للقوة الناطقة، و للقوى الحيوانية معا، و لكن بعكس هذه النسبة.
و معلوم ان الافراط و التفريط، هما مقتضيا [٨] القوى الحيوانية.
اذا [٩] قويت القوة الحيوانية، و حصل لها ملكة استعلائية؛ حدثت فى النفس الناطقة هيئة اذعانية، و أثر [١٠] انفعالى [١١] قد رسخ فى النفس
[١] - ب ها: ان
[٢] - هامش د: التوسط دون ان يحصل ملكة التوسط
[٣] - ط د ب ها: ان
[٤] - چ: القوة، ها د: للقوى، ط ب: القوى، هج بالقوة
[٥] - در ب د ها هج «و الانفعال» نيست، در ط: «و» نيست.
[٦] - ها ب: القوى، د: للقوى، چ ط هج: القوة
[٧] - ط قوة و للاستعداد و اللانفعال، هج: و الانفعال، ها د ب: و اللاانفعال، چ ندارد
[٨] - ب: مقتضيا، روى ان: ملتزما
[٩] - ها: فاذا
[١٠] - هج ط: اثرا
[١١] - هج: انفعاليا