النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٩٠ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
الحس عن [١] الشعور به، فلم يتأذ، ثم عرض ان زال العائق، فشعر بالبلاء العظيم. و أما اذا كانت القوة العقلية بلغت من النفس حدا [٢] من الكمال، يمكنها به اذا فارقت البدن، ان تستكمل الاستكمال التام [٣] الذي لها [٤] ان تبلغه، كان مثلها مثل الخدر [٥] الذي أذيق المطعم الالذ، و عرض [٦] للحالة [٧] الاشهى، و كان لا يشعر به، فزال عنه الخدر، فطالع اللذة العظيمة دفعة، و تكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسية [٨] و الحيوانية بوجه، بل لذة تشاكل الحال الطيبة التي للجواهر الحية المحضة، و هى [٩] أجل من [١٠] كل لذة و أشرف.
فهذا هو السعادة. و تلك هى الشقاوة، و تلك الشقاوة [١١] ليست تكون لكل واحد من الناقصين، بل للذين أكسبوا للقوة [١٢] العقلية الشوق الى كمالها.
و ذلك عند ما تبرهن لهم ان من شأن النفس ادراك ماهية الكمال بكسب المجهول من المعلوم، و الاستكمال بالفعل. فان ذلك ليس فيها بالطبع الأول، و لا أيضا فى سائر القوى، بل شعور أكثر القوى بكمالاتها أنما يحدث بعد أسباب [١٣].
[١] - چ: من
[٢] - ط: حد
[٣] - در د ب ط «التام» نيست
[٤] - ط: له
[٥] - چ: المخدر
[٦] - د: عرض (ماضى مجهول باب تفعيل)
[٧] - چ: للحال، ها: للحاجة
[٨] - ط: الحسنة
[٩] - در هج د ط ب «و هى» نيست
[١٠] - در هج «من» نيست
[١١] - ج: و ليست تلك الشقاوة، د ب ط ها: و تلك الشقاوة ليست، در هج «و» نيست
[١٢] - هج: اكسبوه القوة، ط: اكتسبوه القوة
[١٣] - ب: اكتساب، روى آن: اسباب