النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٧٩ - فصل فى إبانة المواضع المغلطة للباحث
يختلف المعنى. و قد يكون لتغيير الترتيب الواجب؛ و يكون لمواضع الوقف و الابتداء؛ و قد يكون لاشتباه حروف النسق أنفسها، و [١]، دلالتها على معان [٢] عدة فى النسق. و لهذا، قد يصدق الشيء مجتمعا فيظن: أنه قد يصدق مفرقا [٣]؛ فيقال: ان الخمسة زوج و فرد معا، إذ هي [٤] ثلاثة و اثنان، لان [٥] الخمسة زوج، و الخمسة أيضا فرد [٦]. و السبب فيه، اشتباه دلالة الواو، فانه [٧] يدل على جمع الاجزاء، و قد يدل على جمع [٨] الصفات. و يصدق الشيء متفرقا، و لا يصدق مجتمعا، كقول القائل:
زيد طبيب، و يكون جاهلا فى الطب، و زيد بصير، و يكون كذلك فى الخياطة. فاذا قيل: زيد طبيب بصير؛ اوهم [٩] الغلط، لاشتباه الحال بين اشتراط البصر [١٠] فى الطب، بحسب هذا اللفظ و بين انفراده بنعت زيد.
و أما السبب الثاني، و هو عدم التمايز فى اجزاء القول القياسى، فإنه لا يتهيأ فيما يكون الاجزاء الاولى فيه بسايط، بل فيما يكون فيه الفاظا [١١] مركبة؛ ثم ينقسم قسمين: فاما ان يكون اجزاء المحمول و الموضوع
[١] - هج «و» ندارد
[٢] - ط، ق: معانى.
[٣] - ب: مفرقا؛ ديگر نسخهها: متفرقا
[٤] - ط «و هو» بجاى «إذ هي»
[٥] - ب، ها، ط، د، هج «فينتقل الوهم» كه پيش از «لان» در ق هست ندارد و گويا در هامش ب بوده و رفته است؛ ب، ها، هج: لان؛ ط، د: لا ان؛ ق: الى ان
[٦] - ط پس ازين دارد «اذ هو ثلاثة و اثنان» د دارد «إذ هو ثلاثة و اثنين» و روى آن در د خط خورده
[٧] - ها: فانها؛ ق: فانه قد
[٨] - هج: جميع
[٩] - ق: زيد بصير طبيب افهم
[١٠] - ق: اشتراك البصر؛ ها، ط: اشتراط البصر؛ هج: اشتراط البصير؛ د: اشتراط التبصر ب: اشتراط زيد البصر
[١١] - ها، د، ق: الفاظا