النجاة - ابن سينا - الصفحة ١٨١ - فصل فى إبانة المواضع المغلطة للباحث
و الذي فى اللفظ، فيظهر مما [١] سنذكره. و ذلك، مثل اشتراك معنيين، فى لفظ يوهم التساوى بينهما فى كل حكم. و مثل اشتراك [٢] لفظتين فى معنى، و افتراقهما فى معنى معتبر [٣] فى اللفظ [٤]؛ فانه اذا كان كذلك؛ أوهم ذلك، أن [٥] الحكم فى اللفظتين [٦] واحد؛ و ربما كان لاحد اللفظين [٧]، زيادة معنى، يتغير به الحكم. و مثال هذا [٨] الخمر و السلافة؛ فان معنى واحد [٩]، قد اشترك فيه هذان الاسمان، ثم للسلافة [١٠] زياد معنى.
و أما الذي من جهة المعنى، فلا يخلو اما أن يكون الكاذب، كاذبا بالكل؛ و هو الذي لا يصدق الحكم فيه، على شيء من موضوعه، و لا فى حال من الاحوال؛ و لا فى وقت من الاوقات. و اما أن يكون كاذبا فى الجزء؛ و هو أن يكون الحكم فيه [١١]، يصدق على شيء من الموضوع، أو فى وقت أو حال [١٢]. فان كان كاذبا فى الكل؛ فينبغى أن يكون له شركة مع الصادق فى المعنى. و ذلك المعنى، قد يكون جنسا، أو فصلا، أو اتفاقا فى عرض، أو اتفاقا فى مساواة النسبة. و أنت تعلم أنه قد تكون شركة
[١] - هج: بما
[٢] - «معنيين ... اشتراك» ندارد
[٣] - ب: معتبر متغير
[٤] - ط: لفظة؛ د: لفظ
[٥] - ب «ان» ندارد
[٦] - ها «لفظتين» در هر دو جا
[٧] - د، ط؛ هج: لاحد اللفظين؛ ب، ها، ق: لاحدى اللفظتين
[٨] - ها «هذه»
[٩] - ب: واحد
[١٠] - ط: السلافة
[١١] - «عليه» و روى آن «فيه»
[١٢] - ها: فى حال او فى وقت