شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٨ - إيضاح الكلام ببيان آخر
وقد تكلّف أوّلًا بحمله على ماذكرناه من الجواب الظاهر بأنّ مراده أنّ الطبيعة إذا اقتضت كونها ل «ا» لمينفكّ عنها ذلك أينما تحقّقت، فإذا كان ل «ب» أيضاً كان ل «ا» في ضمن كونها ل «ب» فيصدق أنّها إذا اقتضت الكثرة لابدّ من تحقّقها حيث تحقّقت الطبيعة، ففي ضمن الواحد أيضاً تكون لها الكثرة؛ وهو محال.
ثمّ يحتمل كلام الشيخ عليه بأن يقال: إنّ كلامنا في الصّورة المفروضة في تعيين وجوب الوجود صفة [١] لهذا الموصوف، كالألف، يعني نقول: لايمكن أن يكون ١٤٠// صفة له؛ لأنّ كونه صفة لأحدهما ليس عين كونه للآخر بل مثله، والحال أن يقتضي طبعه كونه لهم معاً، فمتى كان صفة لأحدهما يلزم أن يصدق على تلك الصفة المتخصّصة كونه لهما؛ لأنّ مقتضي الطّباع لايتخلّف في الحصص؛ وهو محال. فلاتصدق الطبيعة على الواحد من الحصّتين، فلاتحصل الكثرة، وان حصلت يلزم تحقّق الكثير بدون الواحد.
ولايخفى مافي الحملين من التكلّف.
(٣): ومنها، [٢] أنّ المراد به أنّ الكلام في صفة معيّنة من وجوب الوجود لموصوف معيّن من حيث لايلتفت إلى غيرها، فإنّها إذا وجبت لها من حيث ذاتها وحقيقتها أن تكون لهذا الواحد، فلم يكن الموصوف بشيء من أفرادها إلّا هذا الواحد فقط دون غيره، وهو المطلوب.
ولايخفى أنّ قوله: «إنّ الكلام في صفة معيّنة من وجوب الوجود» وهو محطّ الجواب في كلام الشيخ غير نافع، والنافع قوله: «فإنّها إذا
[١] د:- صفة
[٢] ف:- ومنها