شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٨٧ - إيضاح الكلام ببيان آخر
من مقتضاه، إذ المفروض في الشقّ الأوّل أنّ وجوب الوجود إذا كان موجوداً لشيء يجب فيه إنّ يكون عينيه، وكونه ل «ب» ليس عين كونه ل «ا» بل مثله، فيكون كون ذلك الطباع لمثلين مقتضي نفسه [١] طبيعته فيكون التكثّر ثابتاً له بنفس ذاته، فلايكون لواحد أصلًا؛ لأنّه كونه لاثنين بحسب الذات يقابل كونه لواحد، كما إذا اقتضت طبيعة أن تكون للناطق أو الأبيض الممتنع [٢] بالنظر إلى نفس الطّبيعة أن يكون للصاهل أو الأسود لتقابلهما، فكذلك الأمر هنا، بل أوضح وأبين حيث يلزم تحقّق الكثرة بدون الوحدة، والكثير بدون الواحد.
و ردّ ببعد تطبيق كلام الشيخ عليه وضع التقابل بين الإقتضائين- ياقتضاء الوحدة والكثرة بحسب الذات- لو أخذنا على الإطلاق، ونسلّمه لو أخذنا بقيد الإنفراد وضع اقتضاء كونه ل «ا» ول «ب» اقتضاء كونه [٣] إثنين فقط، وهو ظاهر.
وما أورد من القياس أيضاً بهذه المثابة؛ فإنّ الإقتضائين لو أخذ على الإطلاق فالمقابلة أوّل المسألة، ولو أخذ بقيد فقط فالمقابلة مسلّمة لكنّها غير مفيدة.
وربّما اجيب بأنّ الحصّة التامة في الواحد تخلّف فيها مقتضى الطبيعة، فلا تصدق عليه الطّبيعة؛ لأنّ مقتضاها أن يكون ل «ا» ول «ب» معاً [٤]، فصحّ أنّ كونه لاثنين بحسب نفس الذات لا مطلقاً يقابل كونه لواحد، كما أنّ طبيعة العشرة يصدق على آحاد معينة، فمقتضي طباعها أن لا ل «ب» يصدق على الأقل ولا الأكثر منها. وهو كماترى.
[١] ف:- نفسه
[٢] ٠ ف:- الممتنع
[٣] ١ توجد هنا كلمة غير مقروءة في ف
[٤] ٢ ف: فعلى/ والكلمة غير مقروءة في د