شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٢٨ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
الثاني المفهوم لميلزم افتقار الواجب بالذات إلى علّة»، انتهى.
وأنت تعلم أنّ اتمام حجج الشيخ لايتوقّف إلّاعلى الاولى والثالثة، ولا توقّف لها على الثلاث الباقية ١٥٠//.
ثمّ إنّ الشيخ قد بيّن في النّجاة كون وجوب الوجود فرداً واحداً حقيقيّاً، ومعنى شخصياً هو عين ذات الواجب، وأبطل جنسيته ونوعيته وعرضيته اللازمة والمفارقة، ونحن نذكر عبارته مع تفسير كلّ فقرة تحتاج إلى التفسير متّصلًا بها.
قال: «ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركاً فيه، ولنبرهن على هذا فنقول: إنّ وجوب الوجود (١): إمّا أن يكون شيئاً لازماً لماهية تلك الماهية هي الّتي بها وجوب الوجود، كما نقول للشيء أنّه مبدأ، فتكون لذلك الشيء ذات وماهية، ثمّ يكون المبدأ لازماً لتلك الذات، كما أنّ إمكان الوجود قد يؤخذ [١] لازماً لشيء له في نفسه حقيقة غير الإمكان، [٢] مثل أنّه جسم أو بياض أو لون، ثمّ هو ممكن الوجود ولا يكون داخلًا في حقيقته». [٣] وحاصل هذا الشقّ كون وجوب الوجود عرضاً لازماً للواجب.
(٢): «وإمّا أن يكون واجب الوجود هو بنفس كونه واجب الوجود هو واجب الوجود». [٤] و حاصل هذا الشق كون وجوب الوجود معنى شخصاً قائماً بذاته هو نفس الواجب شخصياً أو كون الواجب مقتضياً [٥] بذاته لتعيّنه، وهذا غير الأوّل وإن كانا متلازمين، وما يأتي من الشقّ الثالث يؤيد الأوّل؛ إذ
[١] المصدر: يوجد
[٢] المصدر:- حقيقة غير الامكان
[٣] النجاة/ ٥٥٧- ٥٥٨
[٤] نفس المصدر
[٥] ف: مقتضاً