شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩٦ - بيان فيه دفع شبهة ابن كمونه
الطبيعة المشتركة، ومقتضاها ناظراً إلى الوجه الثاني؛ إذ المراد أنّ النظر سابقاً في أصل طبيعة الوجوب واعتبار نسبتها إلى حقيقتها بالعينية وعدمها مع قطع النظر عن أفرادها، وهنا في الفرد واعتبار نسبة وجوبه الى هذيته بالاتحاد وعدمه وإن رجع النظر فيه إلى النّظر في الطبيعة بالعرض.
وعلى هذا فالإيراد بأنّ النظر في كليهما في طبيعة وجوب الوجود بحسب حال نفسها لا أفرادها ممّا لا وقع له.
ثمّ مبنى هذا الفرق على ظاهر العبارة لا على إرجاع ضمير لذاته في قوله: «إمّا أن يكون أمراً لذاته» إلى الفرد المعيّن المستفاد من قوله «هو بعينه»، كما ظنّ.
وأورد عليه بأنّه خلاف الظاهر من السوق، وبأنّ مقارنة وجوب الوجود لهذا الفرد لذاته لايوجب انحصار الواجب به بداهةً، فلاسبيل إلى توهّم ادّعائه.
وبما ذكر ظهر [١] جلية الحال فيما قيل: أنّ هذه الحجة قرينة المأخذ من الّتي قبلها، والفرق بينهما أنّ المنظور إليه المردّد فيه هناك هو صفة وجوب الوجود، وههنا هو الموصوف بها، وبزيادة شقّ آخر هو إيجاد الموصوف والصّفة، لكن حكمه ١٣٩// كالشقّ الأوّل من الترديد الثاني. ثمّ ماذكر إنّما هو على أن يراد بالواحد منها الواحد من أفراد الواجب، ولو اريد به الواحد من الوجوبات الخاصة.
فتقرير الدّليل أنّ كون هذه الحصّة واجب الوجود- أيوجوبها المطلق (١): إن كان عين تعينها انحصر الواجب بالفرد الذي تثبت له هذه الحصّة، (٢): وإن كان غيره فتعيّنها) الف): إمّا لذاتها من حيث إنّها واجبة
[١] كذا