شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩٤ - بيان قاعدة «أن الشيء ما لميجب لم يوجد»
على الأوّل لصحّ على الثاني أيضاً، وعلى الثاني فالصحة أظهر.
و على الثالث نقول: إذا جاز أن يعدم بالنظر إلى العلّة مع مرجوحية العدم لجاز أن يوجد بالنظر إلى الذات مع المساواة بطريق أولى.
و هذا أي هذا الممكن في تخصّصه بأحد الأمرين أو التخصّص محتاج من رأس إلى وجود شيء [ثالث] يتعيّن له أي لهذا الممكن به، أي هذا الممكن به، أي فهذا الثالث. الوجود عن العدم، أو العدم عن الوجود عند وجود العلّة.
ثمّ على المشهور لمّا قيّدوا العلّة المفروضة بالتامة قالوا بعد ذلك فلايكون ما فرضناه علّة تامّة تامة [١]، هذا خلف، وتمّ برهانهم. والشيخ لما أخذها مطلقة كما يدلّ عليه قوله: «بالقياس إلى علّة» لميسلك هذه الطّريقة لعدم لزوم خلاف الفرض حينئذٍ، لا لإبتنائها على استحالة توارد العلل المستقلّة على معلول واحد، ولميتبيّن ذلك بعد لمنع الإبتناء؛ إذ المعلول إذا لميجب عند وجود ما فرض علّة تامّة له واحتاج إلى علّة اخرى، لم تكن الاولى تامّة، سواء كانت الأخرى [٢] تامّة أو ناقصة.
وبالجملة الشيخ سلك طريقة اخرى وهي أن ينقل الكلام إلى هذا الثالث ويقال:
فيكون ذلك أيالثالث علّة اخرى.
غير الأولى؛ فإن وجب بها الممكن أثبت المطلق، وإلّا لميتعيّن به أحد الأمرين، فلابدّ من رابع، ثمّ ينقل الكلام إليه و يتمادى الكلام إلى غير النهاية، وإذا تمادى الكلام إلى غير النهاية لميكن مع ذلك.
[١] د:- تامة
[٢] د: لاخرى