شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٩٠ - تنبيه في بطلان الاولوية
بأنّه تخصّص بحالة ممكنة يجوز غيرها نظراً إلى ذاته وجعل قوله: «و ذلك لأن» إلى آخره بياناً لهذا التخصّص.
و حاصله، يقال: هذا التخصيص إن كفي فيه نفس الماهية لميجز أن يتخلّف عنها، فالماهية واجبة، وإن لميكف فيه فيجوز غيره بالنّظر إليها، فلابدّ له من علّة، فالجزاء في الشقّين محذوف، وما هو كلازمه أو ملزومه قام مقامه.
وفيه: أولًا أنّ جعل قوله: «فله علّة» جزاءً للشرط مع ما وقع بينهما من الفصل في غاية البعد، على أنّ المتبادر تفرّعه على ما اتّصل به.
وثانياً: أنّ ثبوت التخصّص بأمر يجوز غيره مع التخصّص بالوجود بعد العدم بديهي لايحتاج إلى الدّليل.
وثالثاً: أنّ قوله: «وذلك لأنّ» إلى آخره، صريح في أنّ بعد ثبوت التخصّص يلزم أحد الأمرين من الوجوب أو الافتقار إلى العلّة.
ورابعاً: أنّ ماذكره- من لزوم أحدهما لا دخل له في إثبات هذا التخصّص وتقدير الجزائين كما ذكر- لايخفى ما فيه.
[ [تنبيه] في بطلان الاولوية]
قد أورد على الدّليل المذكور كما اشير إليه بأنّه يجوز أن يقتضي ممكن بذاته دوام وجوده أو عدمه بالأولوية الذّاتية، ولا يلزم وجوبه؛ إذ الواجب ما إذا اعتبر بذاته ١١٥// كان وجوده واجباً لا دائماً.
وبتقرير آخر إن اريد بالكفاية، الكفاية في لزوم الوجود يختار عدمها، وإن اريد بها الكفاية في صحّة الإتصاف به يختار وجودها ويمنع استلزامه للعلّة لإمكان الأولوية الذّاتية، فإثبات المطلوب يتوقّف على