شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٥٦ - انواع القياس
منها قول آخر، فكلّ مؤلفة [١]، إذا سلمت مقدّماته لزم عنها قول آخر، فهو قياس وإن لم تكن مبرهنة، ولكون اللّزوم متعلّق بالتسليم فلالزوم مثله مع صدق القياس.
فالقياس بالقياس على وجهين: (١): قياس يلزم مقتضاه، وهو الذي سلمت مقدّماته بالفعل، فلزمت عنه النتيجة، (٢): وقياس لايلزم مقتضاه، وهو الّذي لم تسلم مقدّماته بعد، فلم يلزم النتيجة، لكن بحيث إذا سلمت لزمت عنه.
ثمّ لما ظهر من كلام الشيخ أنّ القياس الّذي يلزم مقتضاه على قسمين، قياس في نفسه، وقياس بالقياس، فأشار إلى تفصيل ذلك بقوله:
[استفادة الفيلسوف عن القياس في تنبيه القوم]
و ذلك؛ لأنّ القياس الّذي يلزم مقتضاه على وجهين قياس في نفسه، وهو الّذي تكون مقدّماته صادقة في أنفسها أو مطابقة للواقع، وأعرف عند العقلاء من النتيجة، ويكون تأليفه منتجاً.
وهذا هو القياس البرهاني الذي مادته مقدّمات صادقة مطابقة للواقع، وصورته منتجة في الواقع.
[انواع القياس]
وقياس كذلك، أيصادقة المقدّمات، منتج التأليف بالقياس إلى مسلّمات الخصم، وهو أن يكون حال المقدّمات كذلك أي صدقاً وانتاجاً عند المحاورة [٢]، حتّى يسلم الشيء، الذي هو النتيجة وإن
[١] د: مؤلف
[٢] الشفاء: المحاور/ وهو الأصح