شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٢٧ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
وبذلك يظهر أنّ الصّواب في بيان هذا الوجه ما ذكرناه هذا.
وقيل: تتميم حجج الشيخ موقوف على مقدّمات خمسة هي (١): أنّ وجوب الوجود أمر ثبوتي، بل هو تأكّد الوجود خلافاً للاشراقيين، (٢): وأنّه يمتنع أن يكون وصفاً خارجاً عن الذات لازماً، خلافاً للرازي ومن تبعه، (٣): وانّه معنى واحد مشترك بين الواجبات على فرض وجودها، خلافاً للأشاعرة القائلين بالاشتراك اللفظي، (٤): وأنّ التعيّن أمر ثبوتي زائد على الماهية المتعيّنة، (٥): وأنّ مابه الإشتراك غير ما به الإختلاف، خلافاً للاشراقيين في باب الأشد والأضعف. وبعد إثباتها يمكن تتميم كلّ من هذه الحجج.
ويندفع عن الأولى ما أورد عليه (١): تارة باختيار أنّ كلّاً من الواجبين لا يشارك الآخر في تمام الماهية، ولا في بعضها، بل هذا هذا بنفسه، وذاك ذاك بنفسه، إلّا أنّهما إشتركا في معنى عرضي، وهو وجوب الوجود، وهو لازم غير معلّل بشيء أصلًا. (٢): وتارة بأنّ الوجوب في كلّ بمعنى آخر، سواء كان عين ذاته أو لازم ذاته، واخرى بأنّه وقع في أمثالها الخلط بين المفهوم، وما صدق عليه حيث أريد بوجوب الوجود أو الحقيقة الواجبة أو مثلهما من الأمر المشترك بين الواجبين فرضنا [١] تارة المفهوم، وتارة ما صدق عليه. كما اريد فيها- أيفي الأولى- بالحقيقة في أحد شقي الترديد وهو قوله: «هذه اللّواحق فإمّا أن يعرض لحقيقة الشيء إلى المعنى المشترك فيه» وفي الآخر وهو قوله: «وإمّا أن يعرض له عن أسباب خارجة ما صدق عليه»؛ إذ لو أريد في الشقّ الأوّل ما صدق ١٤٦// عليه لميلزم الإتفاق فيه، ولو اريد في
[١] ف: فرضاً