شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩٣ - إيضاح الكلام ببيان آخر
- ليس عين صفة الآخر بل مثلها.
(٩): ومنها، [١] أنّ المراد أنّ كلامنا في تعيين وجوب الوجود يكون هذا التعيين صفة لوجوب الوجود من حيث هو له، أي لوجوب الوجود المطلق مع قطع النّظر عن غيره.
وحاصله: انّه إذا فرض أنّ وجوب الوجود صفة لا مع قطع النّظر عن وصفيته لغيره كالباء، تعيّن عينية الوجوب المطلق ل «ا»، وهذا التعيّن له- أيللوجوب المطلق من حيث هو مع قطع النظر عن شيء آخر- كالباء، وهذا يقتضي كونه متعيّناً بنفسه فلايكون إلّا واحداً؛ فليس صفة للآخر بعينه، بل ما فرض صفة له مثله الواجب فيه ما يجب في ذلك لو فرض أو لابدّ له، واعتبر حاله مثل الألف.
وهذه الثلاثة أيضاً كالستّة المتقدّمة في التكلّف وبعدها عن كلام الشيخ.
١٠: ومنها، [٢] وهو الأقرب عندي وإن كان خلاف المتبادر من كلامه أيضاً، وبه تتمّ التوجيهات عشرة كاملة هو أنّ مراده أنّ الكلام في تعيين طبيعة وجوب الوجود صفة لهذا الموصوف، ولا شكّ أنّ الطبيعة بما هي هي إذا اقتضت أن تكون لواحد بعينه لميمكن تحقّقها لغيره- إذ يلزم خلاف مقتضاها؛ فإن فرض تحقّقها لغيره [٣]- لم تكن هذه الطّبيعة بل مثلها، يعني لايكون الموجود في الآخر طبيعة وجوب الوجود، بل طبيعة مثلها، هذا خلف.
ومع لزوم خلاف الفرض يكون الكلام في هذا المثل كالكلام في
[١] ف:- ومنها
[٢] ف:- ومنها
[٣] د:- إذ يلزم ... لغيره