شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥٠ - المحلّ أعمّ من الموضوع
موضوع- وهو الصّورة- ليفرّع عليه كونه جوهراً، ويحصل الفرق بينه وبين العرض، فقال:
وهذا الّذي يحلّ [١] هذا المحلّ يكون لا محالة موجوداً لا في موضوع، وذلك لأنّه ليس يصلح أن يقال: انّه في شيء إلّا في الجملة المركّبة من المحلّ والحال أو في المحلّ فقط؛ لأنّ ... [٢] لايتحقّق إلّا بأحدهما، إذ ليس غيرهما شيء يصلح لنسبته إليه بكلمة «في»، وعلى التقديرين هو موجود لا في موضوع.
أمّا الأوّل فلما ذكره بقوله:
وهو في الجملة كجزء منها، وكان أي سبق أنّ الموضوع ما يكون فيه الشيء وليس كجزء منه.
فلاتكون الجملة موضوعاً له، بل ولا محلًا أيضاً؛ إذ شرط الحال في المحلّ أن لايكون كجزء منه.
وأمّا الثاني فلما ذكره بقوله:
وهو في المحلّ ليس كشيء حصل في شيء، ذلك الشيء قائم بالفعل نوعاً، ثمّ يقيم هذا الشيء القائم بالفعل الحال فيه، بل هذا المحلّ جعلناه إنّما يتقوّم بالفعل، بتقويم ما حلّه فقط، إذا كان الحال هو الصّورة الجسمية، أو [٣] جعلناه إنّما يتمّ له أي للحمل به أي بالحال، نوعيته إذا كانت نوعيته إنّما تحصل به- أيبهذا الحال إذا كان هو الصّورة النوعية البسيطة أو تصير له عطف على قوله: يتمّ نوعيّة أي نوعية المحلّ- وفي بعض النسخ: «نوعيتها»، ولا مرجع له ظاهراً باجتماع أشياء جملتها، يكون ذلك
[١] ف: يحتل
[٢] الكلمة غير مقروءة و يمكن أن يقرأ فينبه
[٣] الشفاء: و