شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩٨ - تتميم في الذبّ عن توحيد الواجب و ادلّته
تتميم [في الذبّ عن توحيد الواجب و ادلّته]
قد ظهر ممّا ذكر أنّه يرد على هذه الدّلائل وسائر أدلّة التوحيد ايرادات وهو [١] من مأخذ واحد هو الشبهة المذكورة، وحاصلها: أنّ الواجب (١): إمّا ذات تقتضي بنفسه الوجود كما اختاره المتكلّم، (٢): أو عين وجوده الخاصّ كما ذهب إليه الحكيم.
فعلى الأوّل: يجوز أن يكون ذاتان كلّ منهما بسيط مجهول الكُنْه، متميّز بنفس ذاته وتمام حقيقته عن الآخر وواجب الوجود بذاته، أييقتضي بذاته وجوده ومفهوم وجوب الوجود ينتزع عنهما، عرضي بالنسبة إليهما، حتّى تكون الشركة فيه؛ والإفتراق بصرف حقيقة كلّ منهما.
وعلى الثاني: يجوز أن يكون وجودان خاصّان مختلفان بذاتهما، أي يتمّيز كلّ منهما عن الآخر بتمام الحقيقة، ويصدق عليها المطلق من الوجود، والوجوب صدقاً عرضياً.
وعلى هذا يمكن تردّ [٢] الأدلّة المذكورة على كلّ من المذهبين بأن يقال في الأوّل: علىالأوّل يختار ثاني الشقّين من الترديد الثاني، أعنيعدم شرطية خصوصية كلّ منهما في وجوب الوجود، ويمنع تقرّره دونه؛ إذ المراد بوجوب الوجود (١): إمّا المفهوم الإعتباري، يعني اقتضاء الذات للوجود فلاتقرّر له بدون الفرد؛ لأنّه المتقرّر وهو عارضه؛ (٢): أو الذات الواجبة المقتضية لوجوده [٣] فلامعنى لتقّررها دونه.
وعلى الثاني) الف): إمّا يراد بوجوب الوجود الخاصّ المتحقّق؛) ب): أو المطلق الإعتباري.
[١] ف:- وهو
[٢] د: رد
[٣] ف:+ فهي عينية