شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٥٦ - أقسام الجواهر
إمكان وجودها في أنفسها حتّى يلزم منه ذلك، وتتمّ جوهريّتها.
ثالثها: أنّه تمهيد لإثبات قسمين آخرين للجوهر ليسا من الجسمانيات، أعنيالفعل والنفس.
وحاصله: أنّ هذه الأقسام الثلاثة لمّا كانت ممكنة تكون لها علّة خارجة عن الأجسام، وهي الجوهر المجرّد ١٧٩// لامتناع علّته الواجب لها لوحدته الصرفة وتكثرها، وهذا الجوهر غير متعلّق بالأجسام، وإلّا لميجز أن يكون علّة لها، وماهو إلّا العقل، ولمّا كان فيه ايماء إلى وجود جوهر آخر متعلّق بها أشار إليه أيضاً بالتبع وهو النّفس، وهو كماترى.
[أقسام الجواهر]
فنقول أوّلًا: إنّ كلّ جوهر، (١): فإمّا أن يكون جسماً، (٢): وإمّا أن يكون غير جسم.
فإن كان غير جسم،) الف): فإمّا أن يكون جزء جسم،) ب): وإمّا أن لايكون جزء جسم، بل يكون مفارقاً للأجسام. [و بالجملة] فإن كان جزء جسم،: فإمّا أن يكون صورته،: وإمّا أن يكون مادّته.
و إن كان مفارقاً ليس جزء جسم،: فإمّا أن تكون له علاقة تصرف مافي الأجسام بالتحريك ويسمّى نفساً،: أو يكون متبرئاً عن الموادّ من كلّ جهة ويسمّي عقلًا. ونحن [١] في إثبات كلّ واحد من هذه الأقسام.
وفي بعض النسخ: «نحن نتكلّم»، وفي بعضها: «و نحن [٢] أخذون»، ولا
[١] الشفاء:+ نتكلم
[٢] ف:- ونحن