شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠١ - عدم جواز تكافؤ الواجبيين المفروضين
[عدم جواز تكافؤ الواجبيين المفروضين]
فنقول [١]: ولايجوز أن يكون واجب الوجود مكافئاً لواجب وجود آخر، حتّى يكون هذا موجوداً مع ذلك، وذلك موجوداً مع [٢] هذا، وليس أحدهما علّة للآخر؛ بل هما متكافئان في أمر لزوم الوجود، أي وجوبه أو التلازم فيه، والمآل واحد.
والمراد بالتكافؤ بين الواجبين بالذات كما ظهر، إمّا تلازمهما في الوجود بشرط عدم علّية أحدهما للآخر؛ (٢): أو مطلقاً، والشيخ فسرّه هنا بالمعنى الأوّل، ولابد هنا من يان مقدّمتين:
أوّلهما: أنّ التلازم بين شيئين [٣] هو أن يستدعي كلّ منهما بذاته وجود الآخر، وعدم انفكاكه عنه في الخارج، أو التعقّل لعلّية أحدهما للآخر، أو معلوليتهما لثالث.
والتضائف هو التلازم في ١١٧// التعقّل دون الخارج، فليس أحد المتضايفين علّة خارجية للآخر، والتكافؤ بالمعنى الثاني إن اعتبر فيه التلازم الخارجي كان مبائناً للتضائف وأخصّ من التلازم، وان اكتفى فيه بالأعم كان أعمّ من التضائف ومساوياً للتلازم ١١٩//، وبالمعنى الأوّل لاتختلف نسبته مع التضائف ويكون أخصّ من التلازم بالاعتبارين.
أخراهما: إنّ كلًاّ من الوجوب وقسميه يحتمل مفهوماً أن يكون (١): بالذّات (٢): وبالغير (٣): وبالقياس إلى الغير بأن يترتّب عليه ويلزمه وإن لمتتحقّق علّته.
واقتضاء البرهان أبطل حصول الإمكان بالغير؛ إذ موضوعه (١): إمّاالممكن بالذات، فيلزم حصول واحد بالذات وبالغير وهو باطل
[١] الشفاء: ونقول
[٢] د:- ذلك وذلك موجوداً مع
[٣] ف:+ و