شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٢٦ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
وحاصل دليله على هذا الوجه أنّ وجوب الوجود على تقدير انتزاعه من الذات بدون اعتبار أمر آخر نسبته نسبة الذاتيات؛ وكما لايمكن انتزاعها من حقائق متخالفة غير مشتركة في ١٤٩// ذاتي كذلك لايمكن انتزاعه [١] منها، فلابدّ أن ينتزع من نفس الذات فقط، كالإنسانية من حقيقة الإنسان، والحيوانية من الحيوان، ووجوب الوجود من ذات واجب الوجود.
وفيه: أن اريد أنّ وجوب الوجود من الذاتيات- كالانسانية والحيوانيّة فلاينتزع الّا من نفس ذات واحدة، فغير معلوم؛ إذ لميثبت بعد ذاتية. وإن أريد أنّه مثلها في الإنتزاع فهو أول الكلام.
وبتقرير آخر (١): إن أريد أنّ خصوص الإنسانية والحيوانية لايمكن انتزاعه ممّا ليس إنساناً وحيواناً في حدّ ذاته فممنوع لأنّهما من الذاتيات، لكنّه [٢] غير مفيد، إذ [٣] لميثبت بعد أنّ وجوب الوجود من الذّاتيات. (٢): وان أريد أنّ ماهو بمنزلتها في انتزاعه من نفس الذات بلا اعتبار أمر آخر يكون مثلها في الذاتية، وانتزاعه من نفس ذات واحدة دون ذوات متخالفة فهو ممنوع، لابدّ له من حجّة. كيف وعلى هذا يلزم أن لايمكن انتزاع الخارج من الذات عنها وهو باطل؟ إذ لو انتزع عنها؛ فإنّ انتزع من نفس الذات بذاتها، فيكون كوجوب الوجود في كون نسبته نسبة الذاتيات، فيلزم على ماذكره ذاتيته؛ وإن كان منتزعاً باعتبار ننقل الكلام إليه حتّى ينتهي إلى ما ينتزع من نفس الذات بذاته ضرورة بطلان التسلسل.
[١] ف: بانتزاعه
[٢] كذا في النسخ
[٣] ف: او