شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٩ - الجواب الثاني
الخصوصية للموجود إلى علة [١] خارجة ونحو ما.
و حاصله: أنّ عروض الخصوصية له ليس لكونه موجوداً جوهراً، أو عرضاً؛ إذ لو كان ذلك للجوهرية دون العرضيّة لم تجز عرضيته وبالعكس، وإلّا لزم تخلّف مقتضي الطّبيعة لذاتها.
فإن قيل: ذلك ينافي ماذكره في الجواب الأوّل من أنّ موضوعات العلوم الاخرى عوارض ذاتية للموجود.
قلنا: المساواة في العرض الذاتي غير لازم لجواز أن يكون أخصّ أو أعمّ، كالاستقامة والزّوجية للخطّ والأربعة.
و إذ عرفت ذلك فاعلم أنّ لهذا الكلام محامل:
الأوّل: أنّه متعلّق بالجواب المذكور وتكميل له. فمحصّل الجواب أنّ الموضوعات موضوعات في علوم اخر لا في هذا العلم، حتّى لايبرهن عليها فيه، بل هي محمولات فيه، وعوارض ذاتية لموضوعه. وعلى تقدير عدم الإلتفات إلى علوم اخر، وعدم اعتبار موضوعيتها لها أيضاً، ليست موضوعات في هذا العلم بل أقسام وأحوال لموضوعه [٢]؛ إذ لو قسّم موضوعه إلى جوهر وعرض كان الجوهر مثلًا قسماً من الموضوع لا نفسه، وإنّما يعرض للموجود أن يكون جوهراً أو شيئاً آخر بعلّة، وإذا [٣] لميكن نفس الموضوع فلامانع من أن يبرهن عليه فيه.
الثاني: أنّه جواب الآخر عن الشكّ المذكور، وفرقه عن الجواب الأوّل أنّ مبناه على أنّ الأمور المذكورة من حيث موضوعيّتها للعلوم الجزئيّة لايصحّ أن تحصل فيها، ومن حيث عرضيّتها الذاتيّة لموضوع هذا
[١] ف: علمه
[٢] ف: الموضوعه
[٣] د: إذ