شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٩٥ - تعريف الجسم الطبيعي
ليس جوهراً ١٨٥// ولا عرضاً، ولا ضير في تحصّل [١] الجوهر وتقوّمه بمثله، وحقيقة الحال أنّ حقائق الفصول البسيطة هي الوجودات الخاصة للماهيات، والوجود بنفسه متميّز، ولا ماهية له ولا جنس، فلايكون جوهراً ولا عرضاً يعمّ بعضهم.
على أنّ وجود الجوهر جوهر لاتحاده مع الجوهر، ووجودالعرض عرض بنفس عرضيته، ولاريب في أن تحصّل كلّ ماهية وتقوّمه بنحو وجوده الّذي هو فصله، إلّا أنّ التحصّل الخارجي إنّما هو بالفصل الأخير الذي هو المشخّص- أعني نحو الوجود في الخارج- والفصول المتقدّمة عليه إنّما يوجب التحصّل في العقل دون الخارج.
وبذلك يظهر أنّ عرضية الجنس بالنسبة إلي الفصل ومغايرتهما إنّما هو في ظرف التحليل دون الخارج لاتحادهما في الوجود الخارجي، كما في الماهية والوجود، فإنّهما في الخارج متّحدان، وعروض كلّ منهما للآخر إنّما هو في تحليل العقل.
(٣): ومنها [٢]، إنّ معنى الجوهر يتضمّن الإستغناء عن الموضوع وعلّية ماهيّة له، وتلك الماهية المعروضة لها فإن فسرّ الجوهر بأحد الأولين لم يكن جنساً لعدميّتهما وخروجهما عن الماهية، لكون الإستغناء [٣] عدم الحاجة، والعلّية اعتبارية اضافية، لايفهم معناها إلّا بنسبتها إلي المعلول، والعدمي لايدخل في الماهية الموجودة، سواء أخذ بالمعنى الأوّل- أيما يدخل في مفهوم العدم- أو الثاني، أيالاضافي الإعتباري.
و أيضاً ثبوتهما للموضوع بالقياس إلي غيره، فيخرجان عن الماهية
[١] د: تحصيل
[٢] ف:- ومنها
[٣] د:+ المعروضه لها فان «الاستغناء»