شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٩١ - إيضاح الكلام ببيان آخر
وصفاً لهما لزم ما يخلف مقتضى الذّات أو اتحاد الشخصين.
وهذه الثلاثة كالثلاثة المتقدّمة في البعد والتكلّف، وإن كان الأوّل منها أقرب من البواقي.
(٧): ومنها، [١] أنّ مراده [٢] أنّ كلامنا على الشقّ الأوّل في تعيين وجوب الوجود صفة لشيء [٣] من حيث هو له مع قطع النظر عن الآخر، وفي صورة فرض الواجبين وثبوت هذه الصّفة لكلّ [٤] منهما لايمكن هذا التعيين؛ إذ على هذا الفرض لو اقتضي وجوب الوجود أن يكون عين إحدي الحصّتين اقتضي كونه عين الاخرى أيضاً؛ لأنّ الموضوع في الشقّ الأوّل أنّ وجوب الوجود إذا ثبت بشيء كان عين الصّفة الموجودة له، وحينئذٍ لايمكن أن تتعيّن وصفية وجوب الوجود له بأن يكون عين الحصّة الموجودة له ومنحصراً فيها؛ لأنّ ذلك خلاف مقتضي ذاته؛ إذ [٥] ذاته كما ذكر يقتضي أن تكون عين الحصّة الاخرى أيضاً، ولا يمكن أن تتعيّن [٦] أيضاً بكونه صفة للآخر بمثل ماذكرناه.
و الحاصل أنّ اختيار الشقّ الأوّل- وهو تعيّن وجوب الوجود لأحدهما بعينه- لايجامع فرض الواجبين وثبوت الوجوب لكلّ منهما؛ إذ معه يلزم أحد المحذورين، أعنيعدم التعيّن المذكور، وهو خلاف الفرض؛ إذ التخلّف عن مقتضي الذات وهو عينيته [٧] لكلّ من الحصّتين، فلايمكن اختياره معه.
فقوله: «فذلك ليس صفة للآخر بعينه»، معناه: أنّ وجوب الوجود
[١] ف:- ومنها
[٢] ف: إن كان يراده
[٣] ف: بشيء
[٤] ف: فلكل
[٥] ف: أو
[٦] د:- ولا يمكن أن يتعين
[٧] يمكن أن يقرأ ما في النسخ: عينية وهكذا ما بعدها