شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨١٨ - حقيقة الجسم هي الصورة الاتصالية
الإتّصال البعدي، فإنّا لانفهم من الإتّصال إلّا أحد المعاني الرّاجعة إلى شيء واحد، وهو البعد والإمتداد والمقدار والجسم التعليمي.
(٢): وإن لم يعتبر فيها كان جوهراً مجرداً كالعقل، أو جزءاً [١] لايتجزّأ، أو أمراً غير متّصل ولا منفصل في نفسه.
وشيء منها لايصلح لموضوعية الإتصال. أمّا عدم صلاحية الأولين فظاهر. وأمّا الثالث فلأنّه مبهم والمبهم لايصلح ١٩٣// لموضوعية عرض.
والجواب الحقّ عنه بعد تسليم عرضية الأبعاد وكونها نفس الإتصال وعدم اتصال في الجسم، سواء أنّ طبيعة الإتصال البعدي- أيفرداً منه لا على التعيين مع عرضية للجسم- لازم له في الخارج والذهن لايمكن أن ينفكّ عنه فيهما وأمّا خصوصيات الأعراض والإتّصالات، فأعراض مفارقة فيهما، ثمّ المراد بالموضوع ليسإلّا محلّاً ١٩٠// يكون حقيقة نوعية محصّلة مستقلّة مع قطع النظر عن حاله، ولذلك ليست الهيولى موضوعة، أو [٢] ليس لها تحصّل نوعي بدون الصّورة.
وأمّا الجسم فهو حقيقة نوعية متحصّلة مع قطع النّظر عن الأبعاد؛ إذ حقيقة الجوهر القابل للأبعاد- أي ما له في ذاته الأجزاء القابلة للاتّصال البعدي- وما يقال:- إنّ الصّورة الجسمية متّصلة في نفسها، مع قطع النّظر عن الإتصال البعدي [٣]- ليس معناه إلّا ذلك [٤]، أي أنّ لها في نفسها أجزاء قابلة له.
وأمّا نفس هذا الإتصال فليس جزءاً [٥] من حقيقته أو خصوصيّاته
[١] في النسخ: جزء
[٢] عطف الى جملة «سواء أن ...»
[٣] د:- وما يقال ان الصورة ... البعدى
[٤] د:- الا ذلك
[٥] في النسخ: جزء