شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٨٢ - الإشكال
الإشكال
لكن قد يشكّك [١] على هذا أيعلى تحصيل جوهر الموضوعات في هذا العلم انّه إن تكلّم في هذا [٢]، وفي بعض النّسخ: «فيها».
على سبيل التحديد والتصور، فهو ذلك الّذي يتكلّم فيه صاحب العلم الجزئي، وإن تكلّم فيها في التصديق صار الكلام فيها برهانياً.
هذا (١): إمّا إشارة إلى جوهر الموضوعات، و «تكلّم» على صيغة المعلوم عن الماضي أو المضارع، وفاعله الضمير الرّاجع إلى هذا العلم أو على صيغة المجهول والجار والمجرور قائم مقام فاعلة، (٢): وإمّا إشارة إلى هذا العلم، و «تكلّم» على صيغة المجهول مستنداً إلى الجار والمجرور، والمراد التكلّم في جوهر الموضوعات أيضاً.
وعلى النّسخة الاخرى، فضمير فيها راجع إلى «الموضوعات»، وكذا الضمير في قوله: «و إن تكلّم فيها».
وفي بعض النّسخ في الموضعين: «فيهما»، وحينئذٍ لايظهر له مرجع سوى الأمرين المذكورين، أعنيالتحديد والتحصيل [٣]، وهو غير مستقيم، فالظّاهر أنّه من غلط النسّاخ.
وحاصل الشكّ أنّ هذا العلم كيف يتكلّم في الأمرين مع أنّه إن تكلّم في الموضوعات السّالفة بالتحديد فهو كان في العلوم الجزئية، فلاحاجة إلى إعادته فيه، بل لايجوز ذلك؛ إذ تحديدها شأن هذه العلوم دون العلم الكلّي.
وإن تكلّم فيها بالتّصديق صار الكلام برهانياً، وهو فاسد.
(١): إمّا لأنّ البرهان إنّما ثبت الأعراض لموضوعاتها الذاتية كما
[١] الشفاء: يتشكك
[٢] الشفاء: فيها
[٣] ف: التحصّل