شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٥ - الطريق الأوّل
أكثر صواباً منه في شيء آخر.
أنّ أكثرهم لايراعي قواعد المنطق اعتماداً على قريحة فيقع [١] في الخطاء، وإليه الإشارة بقوله:
وأن يعرّف إنّ أكثر المتفلسفين يتعلّم المنطق، وليس يستعمله بل يعود آخر الأمر فيه أي في المطلوب إلى القريحة فيركبها أييركب القريحة- مثل ركوب الراكض أيالمحرَك للفرس برجليه، من غير كف أيقبض عنان، أو جذب خطام بالخاءً المعجمة وهو الزمام.
والمراد أنّ من اعتمد في نيل المطلق على مجرّد قريحته من دون التمسّك بقواعد الميزان، فهو كمن ركب ذاته جموحة ويركضها برجليه من غير قبض عنانها، أو جذب زمامها، فيخرجه لا محالة عن الطريق بمنّه ويسره. والكلام تمثيل، أو استعارة مكنية تخييلية، أو مصرّحة تبعيّة.
وأمّا حلّ الشك الثّاني- أيسماع الأقاويل المنكرة من أساطين الحكمة- فهو أنّ عادة بعض الحكماء بل أكثر الأنبياء أن يرمزوا في مطالبهم بألفاظ منكرة لمصالح خفية، فلاينبغي أن يكون ذلك منشأ للحيرة، وإليه أشار بقوله:
وإنّ من الفضلاء أيضاً من يرمز [أيضاً] برموز ويقول: ألفاظاً ظاهرة بالناء على أن تكون صفة للألفاظ مستشنعة إمّا بالشين والنون والعين: قبيحة، أو بالباء والشين والعين أي مستكرهة. وعلى التقديرين تمييز [٢] من نسبة ظاهرة، وكذا قوله أو خطأ عطفاً على «مستشنعة».
أي ظاهرة من حيث الشناعة والخطأ. ويمكن أن يكون «أو خطأ»
[١] كذا
[٢] في النسخ: تميز