شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٢٣ - الرّابع إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب
الأوّل [١]: أنّ وجوب الوجود لو كان عرضياً لافتقر لحوقه لكلّ منهما إلى علّة، فعلّته (١): إمّا ذات المفروض المجرّد عنه، فتلزم علّيته غير الواجب، بل المعدوم لوجوب الوجود، وهو باطل، (٢): أو المتّصف به، فيلزم التسلسل أو تقدّم الشيء على نفسه.
فإن قيل: الوجود المطلق المنتزع من الواجب عرضي بالنسبة إليه، ولا يلزم من اتصافه به شيء من المفاسد المذكورة.
قلنا: المطلق لاتتوقّف عليه العلّية لخروجه وتأخّره عن حقيقة الواجب، أعنيصرف الوجود القائم بذاته بخلاف وجوب الوجود، فإنّه الوجود المؤكّد الذي عين حقيقة الواجب.
الثاني: أنّ ما به الإشتراك العرضي تابع لما به الإشتراك الذاتي فيمتنع انتزاع معنى واحد من متخالفين في الحقيقة بلا اشتراكهما في ذاتي، إذ منشأ الإنتزاع ١٤٥// علّة المنتزع، والمناسبة بين العلّة والمعلول لازمة، والامور المتخالفة بلا اشتراكها في جهة ذاتية لايتناسب كلّ واحد لواحد من حيث إنّه واحد، فوجوب الوجود لو كان عرضاً مشتركاً بين المتخالفات لابدّ من اشتراكها في ذاتي مصحّح لهذا الإشتراك، فيلزم التركّب.
لايقال:- المناسبة مسلّمة بين العلّة الفاعليّة ومعلولها دون غيرها، ومنشأ الإنتزاع ليس علّة فاعلية لما ينتزع عنه- لأنّه من قبل الشروط والقابل [٢] والفاعل من منتزع [٣].
قلنا: الدّليل مشترك في الموضعين، إذ ما ذكروه دليلًا للأول، هو أنّه
[١] د: احدهما
[٢] د: الفوايل
[٣] ف: ينتزع/ كذا في النسخ و في العبارة وجه اضطراب