شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٤٧ - تعريف المحلّ
لأن يقوم به أيبسببه شيء آخر فيه ليس هذا الشّيء كجزء منه، أي من الموضوع. والجملة صفة ١٧٧// لشيء.
قيل: بعد أخذ القيام لا حاجة إلى نفي الجزئية، سيّما بعد ماذكره من أنّه صار بنفسه ونوعيّته قائماً. ١٧٤// واجيب بأنّ المراد من القيام فيه، كونه فيه، وهو يتناول كون [١] الجزء في الكلّ فلابدّ من نفي الجزئية.
ثمّ قد عرفت فيما سبق فوائد قيود هذا التعريف، إلّا أنّ ما يخرج فيما سبق تقيّد صحّة المفارقة، تخرج هنا من قوله: «صار سبباً لأن يقوم»، إلى آخره.
وقيل: إنّما قال: بنفسه ونوعيته ليدخل موضوع الأعراض المشخّصة الّتي يفتقر إليها المحلّ من حيث الشخّصية [٢]، وكذا موضوع الأعراض المصنّفة الّتي يفتقر إليها المحلّ من حيث الصنفية؛ فإنّ افتقار المعروضات إليهما ليس من جهة ذاتها ونوعيتها، بل من جهة وجودها الشخصي أو النّوعي.
[تعريف المحلّ]
وأنّ المحلّ كلّ شيء يحلّه [٣] شيء سواء تمّت ذاته ونوعيته بهذا الشّيء، أو بدونه، فيصير بذلك الشيء بحال مّا.
أييصير الشّيء الأوّل بذلك الشّيء الحال، بوصف ما؛ أييصير موصوفاً به.
[١] د:- كون
[٢] ف: التشخّصية
[٣] يمكن أن يقرأ ما في د: تحلية، وما في ف: تحيله