شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٣٨ - الموجب للمضافين هو العلة التى جمعتهما
وعلى الثاني: لاتكون المعية بينهما ذاتية والعلاقة وجودية، بل طارئة بعد تقرّر وجوده الخاصّ كحال المتضايفين الذي تعرضهما الأصالة بعد وجودهما، كالربان مع السفينة وصاحب الدّار معها.
وأورد عليه بأنّ مراده من الشقّ الأوّل (١): إمّا أنّ ماهيته معقولة بالقياس إلى الغير كما قرّرناه؛ (٢): أو أنّ ماهيته تقتضي الكون مع الآخر سواء كان في الذهن أو الخارج؛ (٣): أو أنّ وجوده تابع ومتعلّق بشيء.
فعلى الأوّل لما يصحّ تمسّكه بالأعراض والصّور المنطبعة أو غير الإضافات من الأعراض ليس ماهيته كذلك.
وعلى الثاني أيضاً لايصحّ تمسّكه المذكور، وهو ظاهر، ولا يلزم أيضاً إمكانه وكون وجوده نسبياً، وأيضاً لايلزم في الشق الثانى [أن] لاتكون المعية ذاتية والعلاقة وجودية.
و على الثالث يكون الأخير أظهر.
ثمّ لما حمل التلازم في الشقّ الأوّل على التلازم بين الإضافات والأمور الناقصة، فتناول الثاني التلازم الّذي بين الواجب والعقل الأوّل وهو تلازم وجودي ذاتي غير لحوقي، فلايستقيم قول الشيخ، فتكون المعية طارئة لاحقة.
وأمّا على الإحتمال الثاني فحاصل الدّليل على ما قرّره الذاهب إليه ١٢٦// هو أنّهلايخلو (١): إمّا أن يكون وجود كلّ من الواجبين وحقيقته هو أن يكون مع الآخر- أييكون التلازم باعتبار ذاتهما لا باعتبار أمر خارج عنهما- بأن يستدعي ذات كلّ منهما أن لايكون بدون الآخر؛ فلايكون واجباً بذاته لما بيّن في الدّليل السّابق من أنّه إذا كان واجباً بذاته فإن وجب بالآخر لميكن واجباً بذاته، وإن لميجب به لميتبع