شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٨٠ - عدم اجتماع الوجوب بالذات و بالغير في شيء
الإعتباريّات على التعاقب، والمتكلّم وافق الحكيم في جوازه، وفي هذه العلاوة نظر يعرف ممّا مرّ.
وربّما اجيب عن منع المسبوقية باشتراط قابلية المحلّ للحادث، وإلّا لميحدث فيه، والقابلية وجودية لاتجامع المقبول فهي ضدّه.
والتحقيق بعد حمل الصّفات في كلامهم على الحقيقية أنّ حدوثها وعدم أزليتها يوجب خلو الذات عن كماله واحتياجه فيه إلى الغير، وهو باطلٌ، فمآل [١] التفسيرين واحد.
و حاصله: أنّ المراد من وجوب الواجب من كلّ جهة أنّ جميع ١١٤// كمالاته- أي كلّ ما هو كمال للموجود المطلق حاصل له بمحض ذاته أزلًا وأبداً من غير افتقار فيه إلى غيره، ولا يجوز أن يكون له كمال غير حاصل في مرتبة ولو مرتبة ذاته.
ودليله بعدما تقرّر من أشرفية الفاعل من فعله- واستناد الكلّ فيه بواسطة، أو بدونها، وعدم كون فعل الشيء كمالًا له لأشرفية الفاعل من فعله، وعدم كون الأخس كمالًا للأشرف أنّ ما فقده في مرتبة لايمكن أن يكون كمالًا له في الواقع؛ إذ اتّحاده إمّا منه أو من بعض معلولاته، وفعل الشيء وفعل فعله لايكون كمالًا له.
قيل: يتمّ [٢] في كلّ كمال يمكن أن يوجد له لا للموجود المطلق، لجواز أن يوجد لممكن ماهو كمال للمطلق ولميحصل له.
قلنا: اتحاده إمّا منه، أو من غيره؛ فذاته أشرف منه كما علم، فلايكون كمالًا له ولا للمطلق أيضاً؛ إذ كماله كماله بالضرورة، وأيضاً اتّصاف
[١] ف: وقال
[٢] كذا في النسخ