شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠٩ - تنقيح مواضع البحث و بيان أطرافه
التصوّر دون الخارج، بل لايقتضي الوجود أيضاً، فلابدّ في التكافؤ من مفيض يوجب عدم الإنفكاك بحسب الوجود، وتحقّقه في الواجبين بالذات لدوام وجودهما مصاحبة اتفاقية لايستند إلى رابط يوجب ارتباطهما بالذّات، والتكافؤ بل التلازم هو امتناع الإنفكاك بالذات.
«و أمّا» بالفتح على أنّها للشّرط، والتقدير: أمّا أن يكون واجباً بذاته، فقد مرّ حاله.
وأمّا إن لميكن واجباً بذاته.
فيجب أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود وباعتبار الآخر واجب الوجود، وكان مقتضي السّوق أن يقول: وإن لميكن واجباً بذاته فيجب، إلى آخره.
وهذا الشقّ يوجب خلاف الفرض، وهو يكفي لإبطاله، لكن الشيخ ألزم منه مفاسد اخرى مبالغةً في الإبطال وتكثيراً للفائدة.
فيجب أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود، باعتبار الآخر واجب الوجود ١٢١// بالوجوب الغيري الّذي مرجعه إلى الإستناد بالغير، أو الوجوب بالقياس إليه الذي مرجعه إلى اللّزوم.
والملائم لكلماته الآتية هو الأوّل، وبعضهم حمل على الثاني حيث علّل وجوب الوجود بالآخر بثبوت العلاقة الوجوبية، ويأتي تحقيق ذلك.
ثمّ أورد عليه بمنع كون وجوبه بالآخر لجواز كونه من ثالث.
قيل: هو خلاف الفرض ١١٩//.
و ردّ بأنّ كونه ممكناً واجباً بالآخر.
كذلك قيل: قطع النظر عنه فيه دونه لإبداء الإحتمالات وإبطالها.
و ردّ بأنّه تكلّف بعيد.