شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠٨ - تنقيح مواضع البحث و بيان أطرافه
وجوده وجود الآخر ويلزمه.
عطف تفسير لقوله: «يتبع» وهو قرينة للتابعية عن معناها الظاهر، أيالمعلوليّة وإرادة المعية واللّزوم.
نعم، قوله:
بل [١] لايكون لوجوده علاقة بالآخر حتّى يكون إنّما يوجد إذا وجد الآخر [٢] يفيد إرادة معناها الظاهر؛ إذ الإضراب إلى نفي مطلقاً اللزوم يدلّ على أنّ المنفي سابقاً غيره.
قيل: (١): إن اريد بها المعلولية فالملازمة مسلمة، لكنّ التكافؤ لايستلزمها؛ إذ اللازم فيه اللّزوم وهو أعمّ منها، (٢): وإن اريد بها اللّزوم كما يشعر به قوله: «و يلزمه» فهي ممنوعة، لجواز تحقّقه باعتبار وجوب الآخر به أو معلوليّتهما [٣] لثالث، أو علاقة [٤] اخرى غير علاقة المعلولية لأحدهما، أو لثالث».
قلنا بعد اختيار الشقّ الثاني: إنّ الأوّل: يثبت العليّة والمعلوليّة بينهما، وهو خلاف المفروض؛ والثاني: لظهور بطلانه لميلتفت إليه، إذ استنادهما إلى ثالث ينافي وجودهما [٥] الذاتي؛ والثالث: معلوم الإنتفاء؛ إذ لا لزوم بغير العلاقتين، فلايوجد بينهما اللّزوم بوجه، واضرابه إلى نفي مطلق العلاقة الراجع إلى نفي مطلق اللّزوم إشارة إلى ذلك.
قيل: لعلّ العلاقة بينهما بحسب الماهية كما في المتضايفين.
قلنا: لو سلّم وجود العلاقة بحسبها فكلامنا في التكافؤ بمعنى التلازم في الوجود الخارجي ومجرّدالإضافة والتعلّق بحسبها. إنّما يقتضي التلازم في
[١] الشفاء: ان
[٢] الشفاء:+ هذا
[٣] يمكن أن يقرأ ما في ف: معلوليتها
[٤] د: علايق
[٥] د: وجود بهما