شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦٩ - الطريق الثاني و فروضه
فان مقال إذا تكلمت فهمت [١] به شيئاً بعينه أو أشياء كثيرة محدودة، فهو في مقام الإرشاد [٢].
فعلى كلّ حال [٣] جعل للفظ دلالة على أشياء بأعيانها لايدخل في تلك الدّلالة غيرها؛ فإن كانت تلك الكثرة المفهومة من اللّفظ تتّفق في معنى واحد، فقد دلّ اللّفظ أيضاً على معنى واحد فيكون متواطئاً ١٥٩// وإن لم تكن الكثرة كذلك [٤] أي متّفقة في معنى واحد، فالاسم مشترك لفظاً، ويمكن لا محالة أن يفرد لكلّ واحد من تلك الجملة إسماً؛ إذيجوز أن يوضع لكلّ واحد من معاني المشترك اللفظي إسم بخصوصه.
فهذا أي دلالة اللفظ على كثرة متّفقة في المعنى وغير متّفقة فيه يسلّمه من قام مقام المسترشدين المتحيّرين، وإذا كان الأسم دليلًا على شيء واحد حتّى يكون متواطئاً كالانسان مثلًا، فاللاإنسان- أعني ماهو مبائن للانسان- لايدلّ علّيه ذلك الإسم بوجه من الوجوه، والذي [٥] يدلّ عليه إسم الإنسان لايكون الذي يدلّ علّيه إسم اللاإنسان؛ فإن كان الإنسان يدلّ على اللاإنسان فيكون لا محالة الإنسان، والزّورق والحجر [٦] والفيل شيئاً واحداً، لاتحاد هذه الأشياء مع اللاإنسان المتحد مع الإنسان على ذلك التقدير.
بل يدلّ أيالإنسان على الأبيض والأسود، والثقيل والخفيف، وجميع ماهو خارج عمّا [٧] دل عليه إسم الإنسان، ويتناوله
[١] ف:- باللفظ كلّ شيء ... فهمت
[٢] ف: الارشاد
[٣] الشفاء:+ فقد
[٤] . الشفاء: لميكن كذلك
[٥] الشفاء: فالذى
[٦] الشفاء: الحجر والرزق
[٧] الشفاء: ممّا