شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٥٨ - تخالف الواجبين المفروضين لابدّ في أمر غيرالوجوب
و الحاصل انّه يلزم على توجيهه اجتماع متنافيين اعتبار الفصل، أو التشخّص مع الماهية، وعدم الحمل، واعتبار مبدئهما معها والحمل.
وأنت تعلم أنّ غرض القائل أنّه مع مقارنة الفصل أو التشخّص للماهية الجنسية أو النوعيّة في الواقع (١): إمّا أن تؤخذ هذه الماهية بلا شرط بالنظر إليه فتكون الماهية محمولة على النّوع، أو الشخص، وهو أوّل شقّي الترديد الأوّل.
(٢): أو يؤخذ بشرط لا بالنظر إليه لتكون الماهية جزءاً [١] لأحدهما غير محمولة عليه، ولاضير في عدم الحمل مع المقارنة الواقعية؛ إذ مقارنة الفصل للجنس في الواقع لاينافي عدم حمل الجنس على النوع باعتبار أخذ لا بشرط بالنظر إليه، وكذا مقارنة مبدأ الفصل لاينافي حمله عليه باعتبار أخذ الجنس لا بشرط بالنظر إلى الفصل؛ فتأمّل!
[تخالف الواجبين المفروضين لابدّ في أمر غيرالوجوب]
وهذا أيالمقارنة المذكورة تخصيص ما قارن ذلك المعنى وبينهما أي بين الفردين أو الواجبين به أيبهذا التخصيص مباينة، فاذاً كلّ واحد منهما يبائن [٢] الآخر وليس ١٣٣// يخالفه في أصل [٣] المعنى أيالحقيقة فيخالفه في غير المعنى والأشياء الّتي هي غير المعنى وتقارن المعنى هي الأعراض واللواحق الغير الذاتية أي غير المقوّمة وان كانت لازمة وهذه اللواحق فإمّا أن تعرض لحقيقة [٤] الشيء بما هو تلك الحقيقة [٥].
[١] في النسخ: جزء
[٢] ف: د: اساس
[٣] الشفاء: اصل
[٤] الشفاء: لوجود
[٥] الشفاء: بما هو ذلك الوجود