شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٠٠ - الأوّل عينية ذاته لإنيّته وهويته،
فعلى الأوّل: يختار أنّه بمقتضي ذاته لهذا وعين هذا، ولا يلزم انحصار المطلق، وعلى الثاني: يختار أنّه لهذا- أيالوجود الخاصّ لذات هذا- فإنّ المطلق من الوجود والوجوب لو كان عرضاً بالنسبة إلى الخاصّ منهما [١] كما هو الحقّ فصدقه معلّل به، وإلّا كان من قبيل الذّاتيات بالنسبة إليه فلايحتاج إلى علّة، وقس عليه الدّليل الرّابع.
وإذ عرفت ذلك والمطلب [٢] أهمّ المقاصد، وعمدة القواعد، وعليه مبنى سائر العقائد، ومع ذلك واضح الحجّة متضّح الحجّة [٣]، وليس فاقد البرهان كما ظنّه بعض الأعيان [٤]. فلابدّ فيه من استيفاء البيان، والإتيان بما ينوّر قلوب أهل العرفان.
[تفريع بما تتمّ به أدلة التوحيد]
فنقول: تمامية هذه الدلائل وغيرها يتوقّف على أحد امور مبرهنة كلّ منها حجّة على التوحيد برأسه، ومتمّم لغيره من دلائله:
الأوّل: عينية ذاته لإنيّته وهويته،
بمعنى أنّ وجوب الوجود عين ذاته وحقيقته- أيهو صرف الوجوب الحقيقي القائم بذاته المقوّم لغيره- بضميمة امتناع التعدّد في صرف الشيء، وإثبات ذلك وإن كان عين إثبات الوحدة فلاحاجة معه إلى هذه الدّلائل، إلّاأنّه لمّا كان مظنة توهّم كون هذه الوحدة معنوية لاعددية، حتّى تكون حقيقة الواجب معنىً جنسياً أو نوعياً تندرج تحته أفراد.
فهذه الأدلّة لدفع ذلك وإثبات كونها شخصية لا جنسية ولا نوعية،
[١] د: فيهما
[٢] كذا في النسخ وفي العبارة وجه الضطراب
[٣] ف: المحجة
[٤] اي الحكيم الآقاحسين الخوانساري في حاشيته على الشفاء: ٤٦/ ١٨