شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٢٣ - حقيقة الجسم هي الصورة الاتصالية
محذور فيه، لا محذور في انتفاشها بعد الإندماج وبالعكس.
و الحاصل: أنّ أجزاء الجسم داخلة في ذاته وحقيقته وحكمها حكم الذاتيات، وحصول ذاتيات الشيء بالعارض غير معقول بخلاف أوضاعها وأحوالها؛ فإنّها ليست من قبيل الذاتيات، فحصولها بسبب العارض ممكن. وما ذكرته محصّل ما أورده بعض المحقّقين مع زيادة تحقيق معرفة المتأصّل.
وإذعرفت ذلك فمراد الشيخ من الاتصال هو المعنى الداخل في حقيقة الصّورة الجسمية، أعنيكونها ذات أجزاء مع قطع النظر عن الإتصال البعدي، وحينئذٍ يصحّ التوصيف بالقابل للأبعاد.
فمعنى كلامه بعد جعل اضافة الصورة إلي الإتصال بيانية [١] أنّ الجسمية هو الإتصال بالمعنى المذكور، القابل للاتّصال البعدي.
ثمّ بعض الناظرين [٢] جعل موضوع المقادير والأبعاد- أعنيالصّور الجسمية- نفس الإتصال والمتّصل، وأورد كلمات نافي حمل هذا الإتصال على المعنى المذكور، ولم يأت بالفرق بين هذا الإتصال الذي هو نفس الموضوع أو جزؤه والإتصال البعدي الذي هو العارض، ومع ذلك في كلماته أنظار ومناقشات كما نذكره.
فذكر أوّلًا قبل قول الشيخ المذكور ما حاصله: أنّ المراد بالجسمية الصورة الجسميّة المحصّلة لماهية الجسم بما هو جسم، ويقال لها الإتصال، كما يقال للمقادير الثلاثة أيضاً، إلّا أنّ الإتصال بالمعنى الأوّل موجود بالفعل دائماً، إذ ما دام الجسم موجوداً تكون له الصّورة الإمتدادية الجوهرية، فهذا الإتصال نحو وجود الجسم؛ فاتصال الجسم الشخصي بهذا
[١] كذا
[٢] أى الآقاحسين الخوانساري في حاشيته على الشفاء