شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٧٥ - عدم اجتماع الوجوب بالذات و بالغير في شيء
أيبتلك العلّة فكانت ذاته متعلّقالوجود بعلّة [١] أمرين لايخلو منهما، فلم يكن واجب الوجود بذاته مطلقاً؛ بل مع العلّتين الوجوديتين- إن افتقر عدم الكون إلى علّة وجودية، أو عدمي، ووجودي إن كان علّية عدم علّة الكون- فواجب الوجود لايتأخّر عن وجوده وجود منتظر، بل كلّ ما هو ممكن له فهو واجب له، فلا له إرادة منتظرة، طبيعة منتظرة، ولاعلم منتظر ولا صفة من الصفات التي تكون لذاته منتظرة». [٢] ولاريب في أنّ قوله: «مع العلّتين الوجوديتين» يفيد كون الصفات وجودية، وقوله: «فلم يكن واجب الوجود بذاته» يفيد كونها عين ذاته؛ إذ الصّفة الّتي توجب إمكانها إمكان ذاته، وخروجه عن الوجوب الذاتي، هي الّتي يكون عين ذاته دون الخارجة عن ذاته من الإضافات والعدميات، فمحصّل مراد القدماء بدليله على ما يستفاد من كلام الشيخ وغيره أنّ كلّ صفة وجودية كمالية للواجب، وهي الّتي قرّروا عينيّتها له حاصلة له أزلًا وابداً وذاته كافية في حصولها؛ إذ لو كان له كمال غير حاصل فاذا حصل لابدّ له من علّة وعلّية ليست ذات الواجب وإلّا دام بدوامه، ولميكن غير حاصل، فتعيّن أن يكون غيره، فيلزم افتقار الواجب في كماله، بل في ذاته إليه، وهو باطل هذا.
وبعضهم يعدّ تخصيص [٣] الصفات في كلامهم بالوجودية، ويتبينّ مرادهم بأنّ ذاته كافية في حصول جميع صفاته الوجودية، ونسبته إليها بالوجوب دون الإمكان.
و ردّ دليلهم بأنّه لو كان نسبة صفة وجودية له إليه ١١١// بالإمكان
[١] النجاة: بعلتى
[٢] النجاة/ ٥٥٣ و المبدأ و المعاد/ ٦ مع شرح مزجى في خلاله
[٣] يمكن أن يقرأ، في النسخ: بعد يخصّص