شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٣١ - عدم استحالة قيام العرض بالعرض
و [١] حاصله: أنّ المراد بقيام العرض بالعرض الوصفية والحلول- أي الإختصاص الناعت لا التبعية في التحيّز- فمع كونه وصفاً له وحالًا فيه يثبت المطلوب، ولا ينافيه قيامهما معاً بالجوهر بمعنى تبعيتهما له في التحيّز، واقامته إيّاهما مع قيامه بنفسه.
ثمّ من النّاظرين حين أنكر عرضية الأعراض المذكورة، و [٢] قال: «العرض كما علم ليس مجرّد الصّفة بل صفة [٣] يستغني عنها الموصوف في مقوّمه نوعاً، فالفصول المنوّعة ليست أعراضاً لأجناسها لافتقارها إليها في وجودها النوعي، ولا لأنواعها لافتقارها إليها في ماهياتها، ومن هذا القبيل الأوصاف ١٧٠// المذكورة بالنسبة إلى موصوفاتها؛ فإنّ الحركة والخطّ والسطح مجرّدة عن الأوصاف المذكورة، لا وجود لها، فهي فصول منوعة لها، ففي الخارج متّحدة الوجود معها، فلاحالية ولا محلية، وفي الذّهن بأحد الإعتبارين، فصول لأجناسها وبالآخر صور لموصوفاتها وإن كان الجميع أعراضاً في أنفسها، والعجب أنّ الشيخ كثيراً ما يمثلّ للفصول المنوّعة بالاستقامة والإنحناء.
و الحاصل: إنّ هذه الأمور في أنفسها أعراض، إلّا أنّها بالنّسبة إلى الموصوفات المذكورة فصول وصور»، انتهى.
وفيه: إنّ العرض كما ذكره ليسإلّا ما يتمّ نوعية المعروض وقوامه بدونه، ولاريب في أنّ الموصوفات المذكورة مع قطع النظر عن الأوصاف المذكورة متقوّمة أنواعاً، ولا يفتقر إليها في تحقّق حقائقها، وتقوّم ماهياتها وإن لمينفكّ عن بعضها في الخارج؛ فإنّ كلّ نوع لايمكن أن ينفك عن بعض
[١] د:- و
[٢] كذا
[٣] ف: بل صفة