شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٤٤ - مايكون وجوبه بغيره فهو غير بسيط
الخارج؛ لأنّهم كانوا يتسامحون ولا يفرقون في الأغلب بين الموجود في الخارج والموجود في نفس الأمر.
وهو أيالواجب بالذات الفرد وغيره من الممكنات زوج تركيبي لما عرفت من تركّبه من أمرين.
وحاصل الكلام في المقام: أنّ الإمكان الذّاتي مساوق العدم والقوّة، وقرين التعدّد والتركيب، والوجوب الذّاتي يلازم الوجود والعقلية ويساوق الوحدة والبساطة، وليس شيء من هذه الأربعة لشيء من الماهيات الممكنة من تلقاء ذاته، وما له من ذلك إنّما اقتصّ عليه من الواجب بالذات، فله الوحدة الحقّة والبساطة المحضة؛ وصرافة الوجود والعقلية وغيره إنّما يستفيد منه مرتبة من هذه الأمور على قدر رتبته، وكلّ مرتبة منها بالنظر إلى ما للواجب في غاية الضعف والقصور؛ إذ جميع الوجودات والوحدات الإمكانية أظلّة صرف الوجود والوحدة الحقّة، وكلّما كان أشدّ وحدة وفعليةً كان أقرب إليها.
والوحدة والكمال- كالتكثّر والنقصان- متلازمان، فكلّ ما كان أشدّ وحدة وبساطةً كان أتمّ كمالًا وأكثر إحاطة، فالوحدة الحقّة المحضة الحقيقية هو التام فوق التمام في صفات الكمال والجلال والجمال، وكلّ كمال وجمال فائض عنه، وهو المحيط بالكلّ قدرةً وعلماً، وجميع الحقائق والذّوات مخترعة منه أوّلًا في شهوده العلمي، ثمّ بإيجاده حاصلة في الشهود العيني.
في بيان الحقّ و الصّدق