شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٩٦ - الجواب الثاني
بموضوعاتها؛ إذ المراد أنّ البرهان الحقيقي إنّما يكون في معرفتها، فاثباتها برهاني في الحقيقية، وأمّا إثبات [١] مبدأ البرهان- أعنيتحصل وجود الموضوع- ليس برهانيّاً ١٦٥// في الحقيقة وإن شابهه في كونه بحثاً ١٦٢// تصديقيّاً، وهو كما ترى يتوقّف ارتكاب تقيّدات بعيدة في كلام الشيخ.
الثالث: وهو على جعل المحذور في الشقّ الثّاني بعض الثلاثة [٢] الأوّل، أو كلّها مع الرابع، مع حمل الأمرين على مباديء البرهان، وتحصيل الموضوعات.
وجعل ذلك تتمّة للجواب لدفع الرّابع وما سبقه لدفع الثلاثة كلّاً، أو بعضاً؛ وحاصله منع كون البحث عن مباديء البرهان برهاناً، فاذا كان البحث عن تحصيل الموضوعات برهاناً لايلزم اتّحاد البحثين، وعلى هذا يكون قوله: «فليس البحث عن مباديء التصوّر والحدّ حدّاً مذكوراً» بالاستطراد.
الرابع: أنّه جواب مستقل لدفع توهّم المحذور الرابع، بعد جعل المحذور على بعض الثلاثة من دون دخوله فيه، والجواب عنه بما مرّ، وحاصله على نحو ما مرّ في سابقه.
وأنت تعلم أنّ هذين الجوابين مع بعدهما لايناسبان الجواب الأوّل، وحمل المحذور في الشقّ الثاني تارةً على بعض الثلاثة، واخرى على الرابع بعيد جدّاً.
الخامس: أنّه جواب لدفع توهّم محذور آخر سوى ماذكر، وهو أنّ الشيخ ذكر أنّ هذا العلم يبحث عن مبدأ البرهان لكلّ علم ويذبّ عنه، وحينئذٍ يتوهّم أنّ هذا البحث يكون برهاناً، فيكون برهان سائر العلوم
[١] د:- إثبات
[٢] د: الثلاث