شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٤٤ - توهّم مدّعى المعرفة بأن الشيء الواحد قديكون جوهراً وعرضاً معاً
فعلى الثاني: لايكون ظاهر الفساد ولا مندفعاً بما ذكره الشيخ كما فصّله، وعلى الأوّل يكون بيّن الفساد [١]؛ إذ [٢] مرادهم من الموجودية- كالجزء ولا كالجزء- ليس أنّ الجوهرية والعرضية أمران اضافيان حتّى يكون الموجود في شيء جوهراً بالنّسبة إلى ما هو جزء له وعرضاً بالقياس إلى ما ليس جزءاً [٣] له [٤]، وإلّا لزم جوهرية كلّ عرض، إلّا أن يعتبر الجزئيّة بالنّسبة إلى الأمر الحقيقي دون المركب من الجوهر والعرض.
وكذا ليس مرادهم منه أنّ العرض لابدّ أن لايكون جزء من شيء، وإلّا لميوجد عرض أصلًا، فاذا كان جزء في بعض الأشياء- كما في المركّب من العرض ومحلّه- يلزم اجتماع الجوهرية والعرضية في شيء واحد، لما ذكر من أنّ كلّ عرض جزء لشيءإلّا على الإعتبار المذكور، بل مرادهم منه أنّ العرض موجود في شيء وليس جزءاً [٥] منه في الجملة، سواء كان موجوداً في شيء بعنوان الجزئية أم لا.
وعلى هذا يرد عليه أنّ العرض لو كان جزءاً لشيء يكون جزءاً من المجموع، وذلك لايوجب جوهريته بالنسبة إليه.
والإختلال فيه:
أمّا أوّلًا: أنّ مبنى القول المذكور لو كان على ماهو الظّاهر من الدّليل الأوّل فأي مرجّح لكون مرادهم منه ما ذكره أخيراً بقوله «بل مرادهم دون الأولين مع اشتراك الكلّ عنده» في الفساد والردّ كما ذكره، وأي فائدة ١٧٦// في القول بأنّ مرادهم ليس هذا، بل ذاك مع تصريحه بفساد الكلّ وردّه؟
[١] د:+ و
[٢] ف:- و
[٣] في النسخ: جزء
[٤] د:- له
[٥] في النسخ: جزء/ و هكذا مابعده من الموارد