شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٧١ - عدم اجتماع الوجوب بالذات و بالغير في شيء
الأوّل، وهو إلى قوله: «فكلّ ما اعتبر» كبراه، ونتيجته هي صغرى الثاني، وكبراه: «فكل مااعتبر»، إلى قوله: «فتبيّن» و هو إلى آخره النتيجة المطلوبة.
[عدم اجتماع الوجوب بالذات و بالغير في شيء]
وظهر من ذلك انّه لايجوز أن يكون شيء واجب الوجود بذاته وواجب الوجود بغيره؛ لأنّه إن كان يجب وجوده بغيره فلايجوز أن يوجد دون غيره [١]، فيستحيل أن يكون واجباً بذاته، ولو وجب بذاته لحصل ولا تأثير لإيجاب الغير في وجوده و [٢] الذي يؤثّر غيره في وجوده، فلايكون واجباً وجوده في ذاته.
قيل: «هذا المطلب بدليله يرجع إلى السّابق بدليله؛ إذ المعلولية وعدمها راجعان إلى الوجوب بالغير وعدمه. وما ذكره من الدّليل في الموضعين يرجع إلى حاصل واحد هو أنّ الواجب بذاته لو كان وجوده ووجوبه بالغير فمع ارتفاعه أو عدم اعتبار وجوده إن لميبق ١١٠// وجوبه لميكن واجباً بذاته، و ان بقي لميكن وجوده ووجوبه من غيره، ولميتعرّض للشقّ الآخر سابقاً، وتعرّض له هنا بقوله إلى آخره كما في النجاة والمبدأوالمعاد، وما ذكره بقوله إلى آخره مستدرك لا فائدة فيه.
و الحق ثبوت الفرق بين المطلبين؛ إذ الوجوب بالغير إنّما يثبت للمعلولية بالدّليل، فلايتحدّان وبين الدّليلين أيضاً؛ إذمحصّل الأوّل إنّما وجوده بالغير؛ فاذا اعتبر بذاته [٣] دونه لميجب له وجود، وهذا واضح
[١] الشفاء:+ وكلما لايجوز أن يوجد دون غيره
[٢] الشفاء،- و
[٣] د:- بذاته