شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١٨ - الفروض المتصورة في تكافؤ الواجبيين و استحالتها
بخلاف علّية كلّ منهما للآخر، ولذا لميحتمل الشيخ الأوّل واحتمل الثاني، وتكلّم فيه حيث قال في تفسير التكافؤ: «حتّى يكون هذا موجوداً مع ذلك وذلك موجوداً مع هذا، وليس أحدهما علّة للآخر، بل هما متلازمان في أمر لزوم الوجود». فإنّه مصرّح بمنافاة علّية أحدهما للآخر للتكافؤ، واختصاصه بالتلازم في الوجود من الطرفين.
ثمّ الثاني وإن كان مخالفاً أيضاً لوضع كونهما واجبي الوجود في الواقع إلّا أنّه لميجعله كذلك؛ لأنّ ١٢١// الأهمّ في نظره إبطال تلازمهما الموجب لعدم خروج ١٢٣// الوجوب منهما أو عدم تقدّم أحدهما على الآخر، وإن كان بوجوب كلّ منهما بالآخر [١] وليس نظره إلى وجوب كلّ منهما بخصوصه حتّى ينافيه ذلك هذا، مع أنّ إغماضه عن وجوب كلّ منهما بخصوصه كما مرّ يمكن أن يكون لإبطال الشقوق المحتملة بعد هذا الإغماض تكثيراً لفائدة.
وبالجملة على ماذكر يندفع ما أورد على قوله: «و باعتبار الآخر واجب الوجود»؛ إذ لو لميكن وجوب وجوده من الآخر بل من الثالث كان منافياً للفرض لخروج وجوب الوجود من بينهما.
و ما أورد على قوله: «فإن كان وجوب الوجود لهذا من ذلك» بأن [٢] يكون وجوده منه إن كان مجرّد اللزوم فمسلمة ولايلزم شيء ممّا ذكر في إبطال الشقين، وإن كان العلّية فمنعه، ووجه الإندفاع ظاهر؛ ويظهر وجه عدم تعرّضه لابطال شقّ لايكون؛ إذ وجوب أحدهما بالذات دون الآخر يوجب تقدّمه عليه، وهو ينافي وضع التكافؤ.
ثمّ بعضهم قال: «إنّ الشيخ قد بسط الكلام في المرام لمصلحة رآها،
[١] د:- وان كان بوجوب ... بالآخر
[٢] ف:+ المراد