شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٧٥ - عدم اشتراط وجود الخطّ بالفعل في الجسم
أعظم أو أصغر أو مساوياً، ومن ذلك طول الكوكب [١] وهو بعده عن أوّل الحمل، فإنّه المفروض أوّلًا بالنّسبة إلى عرضه، أعني بعده عن دائرة البروج، وإن كان أقلّ منه. وبإزائه يطلق العرض على الإمتداد المعروض ثانياً، مقاطعاً له، والعمق على المفروض ثالثاً مقاطعاً لهما؛ فإنّ كلّ خط فرض مقاطعاً لمعروضين، أوّلًا يقال: أنّه [٢] طول.
فهذه هي الوجوه المشهورة في هذا. أيفي استعمال الألفاظ الثلاثة.
وظاهر هذا القول عدم اشتهار ما يأتي في تصحيح التعريف من أنّ الطّول هو الإمتداد المفروض أوّلًا، وهو أوّل الأبعاد الجسميّة والفرض الامتداد المفروض ثانياً المقاطع للأوّل على زوايا قوائم وهو ثانيها، والعمق هو المفروض ثالثاً المقاطع لكلّ منهما على زوايا قوائم وهو ثالثها.
ولمّا بين معاني الألفاظ الثلاثة أراد أن يذكر أنّ شيئاً منها لايعتبر في حقيقة الجسم، وقد بيّن ذلك بوجه يعم الكلّ من الكلّ، ووجه يخصّ البعض من البعض، فأشار أوّلًا إلى الأوّل مبتدأ بالطّول بقوله: ١٨٣//
[عدم اشتراط وجود الخطّ بالفعل في الجسم]
وليس يجب أن يكون في كلّ جسم خط بالفعل.
أيلا يلزم تحقّقه في كلّ جسم، فضلًا عن أن يكون معه الآخران، وهذا إثبات لعدم لزوم المعنى الأوّل للطّول، أعنيالخطّ للجسم، واحتمال البواقي على المقايسة عليه نظراً إلى رجوع الكلّ إليه، كما علمت في بيان النسبة ١٨٠// بينها.
[١] د: الكون
[٢] د:+ عمق ولو فرض