شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٦٩ - تذنيب في سبب البحث عن المادّة و الصورة في الإلهى
موجودة أصلًا، أو موجودة غير منقسمة إلى أجزاء بالفعل مع أنّ من شأنه ذلك.
وفيه: ما تقدّم من شمول الحكم حينئذٍ لجميع الأجسام فتخصّصه ١٧٩// بالأجزاء لغو.
قيل: هذا الكلام وإن كان [١] ظاهره أنّ الموضوع هو الجزء لكنّ المقصود أنّ كلّ جسم أجزاءه قابلة القسمة إلى غير النّهاية، فذكر الأجزاء للاشارة إلى ماهو المقصود، لا لكونها موضوعة.
وفيه: إنّ البحث حينئذٍ يكون عوارض الجسم حقيقة دون أجزائه، مع أنّ العلّامة أورد كلامه المنقول وجهاً آخر لإثبات المطلوب بعد إثباته [٢] بجعل نفي المركّب الراجع إلى قبول القسمة إلى غير النهاية من عوارض الجسم، فالحمل المذكور يوجب التكرار في كلامه، على أنّك قد عرفت صحّة الحكم على الجزء وجعله موضوعاً.
[تذنيب في سبب البحث عن المادّة و الصورة في الإلهى]
قد أشرنا إلى أنّ مباحث المادّة والصّورة من الإلهي، والدّليل على ذلك تضمّنها الشرط المعتبر في مسائله- أعنيالمفارقة عن المادّة- إذ الهيولى لاتفتقر إلى نفسها، والصّورة لاتفتقر إليها في التعقّل وهو ظاهر، وفي الخارج لافتقارها فيه إلى الصورة، ثمّ الظاهر اعتبار هذا الشرط في جانب الموضوع؛ فإن استغنى عن المادّة في الوجودين يبحث عن حاله فيه وإن افتقر إليها محموله، كالاستعداد بالنّظر إلى المادّة، وإلّا فلا، وإن استغنى محموله عنها كالجوهرية بالنظر إلى الجسم.
[١] د: كانت
[٢] ف:+ ما